2026-11-05
وقعت سوريا والسعودية، الأربعاء، اتفاقيات تنموية وقروضاً ميسرة تتجاوز قيمتها الإجمالية 403 ملايين دولار، وذلك خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض، ولقائه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
وشملت الاتفاقيات الموقعة إعادة تأهيل قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والإسكان والدفاع المدني، إلى جانب تطوير الخدمات المالية الحكومية رقمياً، بحسب ما ذكرت "سانا".

وفي التفاصيل، شهدت الزيارة توقيع ست اتفاقيات قروض تنموية بين وزارة المالية السورية والصندوق السعودي للتنمية، في إطار التعاون بين البلدين لدعم المشاريع الخدمية وإعادة تأهيل البنية التحتية في سوريا.

وتضمنت الزيارة توقيع اتفاقية تعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، إلى جانب عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، بحسب ما أعلنه وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة.

وقال أبو قصرة، عبر منصة "إكس"، إنه رافق الرئيس الشرع خلال الزيارة، والتقى ولي العهد السعودي ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان آل سعود، مشيراً إلى أن الزيارة شهدت توقيع اتفاقية تعاون بين وزارتي الدفاع السورية والسعودية، دون أن يورد تفاصيل إضافية عن مضمون الاتفاقية أو مجالات التعاون التي تشملها.

وذكرت وزارة المالية السورية، عبر معرفاتها الرسمية أن الاتفاقيات الست وقعها عن الجانب السوري وزير المالية محمد يسر برنية، وعن الجانب السعودي الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان بن عبد الرحمن المرشد، وتتولى وزارة المالية توقيعها بالنيابة عن الوزارات والجهات السورية المعنية.

وتتوزع قيمة التمويلات على ستة قطاعات، يتصدرها قطاع الطوارئ والدفاع المدني بمبلغ 105 ملايين دولار، يليه القطاع الصحي بمئة مليون دولار، ثم مشروع إعادة تأهيل محطة حلب الحرارية بقيمة 90 مليون دولار، وإعادة تأهيل الوحدات السكنية المتضررة بمبلغ 60 مليون دولار، وتطوير منظومة مياه الشرب بـ30 مليون دولار، إضافة إلى أكثر من 18 مليون دولار لمشروع التحول الرقمي للخدمات المالية الحكومية.

وفي قطاع الكهرباء، تتضمن الاتفاقية إعادة تأهيل وحدات التوليد في محطة حلب الحرارية، بهدف استعادة قدرتها الإنتاجية وتوفير إمدادات كهربائية مستقرة لنحو خمسة ملايين نسمة، فضلاً عن دعم الأنشطة الاقتصادية والصناعية وتعزيز استقرار منظومة الكهرباء الوطنية.

أما في قطاع المياه، فيشمل التمويل مشروع تحديث وتطوير منظومة قياس مياه الشرب، من خلال توريد وتركيب 300 ألف عداد مياه ذكي مسبق الدفع في مختلف المحافظات، ويُقدّر عدد المستفيدين من المشروع بنحو 1.5 مليون نسمة، وفق وزارة المالية.

وفي مجال الطوارئ، خُصص مبلغ 105 ملايين دولار لإنشاء وإعادة تأهيل وتجهيز 25 مركزاً للدفاع المدني في عدد من المحافظات، على أن تشمل مهام المشروع تعزيز قدرات الاستجابة للطوارئ وإدارة الكوارث وإزالة الأنقاض وفتح الطرق وإزالة الألغام، إضافة إلى فتح الأراضي الزراعية وتأهيل بعض الطرق، ومن المتوقع أن يستفيد منه أكثر من سبعة ملايين نسمة.

وفي القطاع السكني، تتضمن الاتفاقيات مشروعاً لإعادة تأهيل الوحدات السكنية المتضررة في عدد من المناطق السورية، بقيمة 60 مليون دولار، ويستهدف تأهيل ما يصل إلى عشرة آلاف وحدة سكنية، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

كما خُصص 100 مليون دولار لإعادة تأهيل وإنشاء وتجهيز عدد من المستشفيات والمراكز الصحية في مناطق متفرقة، بهدف دعم تعافي القطاع الصحي واستعادة الخدمات الأساسية والتخصصية وتحسينها، وتوسيع نطاق الوصول إلى الرعاية الصحية، فضلاً عن تخفيف الضغط على المنشآت الصحية القائمة.

وفي إطار تطوير المؤسسات الحكومية، تشمل الاتفاقيات مشروع التحول الرقمي والتطوير المؤسسي للخدمات المالية الحكومية، بتمويل يتجاوز 18 مليون دولار، بهدف تنفيذ منظومة متكاملة للتحول الرقمي، وتحسين تجربة المستفيدين، ورفع كفاءة الخدمات الحكومية وشفافيتها.

وبحسب وزارة المالية، تمثل الاتفاقيات دفعة أولى من قائمة مشاريع خدمية وأساسية يجري العمل على تمويلها من خلال قروض تنموية ميسّرة يقدمها الصندوق السعودي للتنمية، في إطار دعم جهود التعافي في سوريا وتأهيل البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية.

وكان الرئيس أحمد الشرع وصل إلى الرياض الأربعاء، على رأس وفد سوري رفيع المستوى ضم وزراء الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، والدفاع مرهف أبو قصرة، والمالية محمد يسر برنية، والصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك باسل عبد الحنان، إلى جانب رئيس جهاز الاستخبارات العامة اللواء عبد القادر طحان.

عدد المشاهدات: 71959
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة







ما يفضّله الزوّار