سياسة > الشرع وبن سلمان يبحثان العلاقات الثنائية ويشهدان توقيع اتفاقيات تعاون في الرياض
2026-11-05
بحث الرئيس السوري أحمد الشرع وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، اليوم الأربعاء في الرياض، العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، وذلك بالتزامن مع توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين سوريا والسعودية في مجالات عسكرية واقتصادية وتنموية وخدمية.
وجاء اللقاء في قصر اليمامة بالعاصمة السعودية الرياض، خلال زيارة يجريها الشرع إلى المملكة على رأس وفد رسمي رفيع المستوى، بحسب ما ذكرت الرئاسة السورية عبر معرفاتها الرسمية.
وقالت الرئاسة السورية إن الشرع وبن سلمان عقدا جلسة مباحثات بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين من الجانبين، تناولا خلالها العلاقات الثنائية وسبل تطويرها وتعزيز التعاون بين سوريا والسعودية في مختلف المجالات.
وأضافت الرئاسة أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن المستجدات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين أهمية تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية السورية، في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية، إن زيارة الشرع إلى السعودية جاءت بدعوة من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وانطلاقاً من "الروابط التاريخية الراسخة والعلاقات الأخوية" التي تجمع البلدين، وفي إطار تعزيز العلاقات الثنائية بينهما.
وفي تفاصيل اللقاء، قالت الخارجية السورية إن الجانبين عقدا جلسة مباحثات استعرضا خلالها العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في مختلف المجالات، وتبادلا وجهات النظر بشأن مجمل الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، بما في ذلك "التداعيات الخطيرة لأي تصعيد عسكري على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وسلامة الملاحة الدولية، واستدامة إمدادات الطاقة، واستقرار الاقتصاد العالمي"، وفق البيان.
وأشادت الخارجية السورية بما وصفته بـ"التوافق الكبير" في الرؤى والمواقف ووجهات النظر حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مشيرة إلى تأكيد الجانبين أهمية تعزيز الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد واحتواء الأزمات، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية.
كما شدد الجانبان، بحسب البيان، على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال التي تهدد أمن الملاحة البحرية والممرات المائية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ومضيق هرمز.
وشهد الشرع وبن سلمان مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين، شملت مجالات التنمية والبنية التحتية والطاقة والإسكان والصحة والصناعة والزراعة والبيئة والتعاون العسكري، إلى جانب الخدمات المالية.
وقالت الخارجية السورية إن من بين الاتفاقيات الموقعة اتفاقية تعاون بين وزارتي الدفاع في سوريا والسعودية، إضافة إلى اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات الصناعة والزراعة وحماية البيئة ومشاريع البنى التحتية والإسكان والخدمات المالية.
وحضر مراسم التوقيع، من الجانب السوري، وزراء الخارجية والمغتربين والدفاع والمالية والصناعة والتجارة الداخلية، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة، ومن الجانب السعودي، وزراء الدفاع والخارجية والطاقة والصناعة والثروة المعدنية والبيئة والمياه والزراعة، إلى جانب عدد من المسؤولين المعنيين من البلدين.
وكان الرئيس الشرع قد وصل، في وقت سابق اليوم، إلى العاصمة الرياض على رأس وفد رسمي رفيع المستوى، ضم وزراء الخارجية والمغتربين والدفاع والمالية والصناعة، إلى جانب رئيس الاستخبارات العامة، بحسب وكالة "سانا".
وكانت "سانا" قد ذكرت قبيل اللقاء أن زيارة الشرع إلى السعودية تتضمن بحث عدد من الملفات الثنائية، إلى جانب توقيع اتفاقيات في قطاعات مختلفة.
وفي 6 من تشرين الأول الفائت زار الرئيس أحمد الشرع إلى العاصمة السعودية الرياض، في زيارة رسمية التقى خلالها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وفي آب الماضي أجرى الرئيس الشرع اتصالاً هاتفيا مع ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، أكد خلاله دعم سوريا لأمن المملكة العربية السعودية وسيادتها، ودان محاولة استهداف منشآتها النفطية.
وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان ، وقتها إن الرئيس السوري استهل الاتصال بتجديد إدانة سوريا واستنكارها لمحاولة استهداف المنشآت البترولية في المملكة من قبل ميليشيات تابعة لإيران في العراق، مؤكدا موقف دمشق الداعم لأمن السعودية واستقرارها وسيادتها.
وبحث الجانبان خلال الاتصال العلاقات الثنائية بين سوريا والسعودية، وسبل تطوير التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات، بما يعزز المصالح المشتركة.
كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.