حوادث > العثور على مقبرة جماعية داخل "اللواء 90" في القنيطرة والقبض على مشتبه بهما
2026-06-22
عثرت قوى الأمن الداخلي على مقبرة جماعية يشتبه أنها تضم رفات عدد من المفقودين داخل مقر "اللواء 90"، الذي كان يتبع للنظام المخلوع في محافظة القنيطرة، بالتزامن مع القبض على ضابط ومساعد أول كانا من مرتبات اللواء ذاته، وذلك على خلفية التحقيقات الجارية في القضية.
وأوضحت مديرية إعلام القنيطرة، اليوم الإثنين، أن القضية بدأت بعدما تقدم أحد أفراد عائلة محيرس من بلدة جبا بطلب للبحث عن مصير عدد من أقاربه الذين فقدوا منذ عام 2012 خلال سنوات الثورة.
ومع استمرار عمليات التحري والمتابعة، قادت المعلومات الأولية الجهات المختصة إلى الاشتباه بوجود مقبرة جماعية داخل نطاق "اللواء 90" في ريف القنيطرة، حيث أشارت المعطيات إلى موقع يرجح أنه يحوي رفات عدد من المفقودين.
وجرى انتشال عدد من الجثث من حفرة كانت تستخدم سابقاً موقعاً لدبابة ضمن منطقة اللواء، ما أثار تساؤلات واسعة حول مصير مفقودين آخرين خلال تلك الفترة، وفقاً للمديرية.
وفي إطار توسيع التحقيقات، نفذ فرع المباحث الجنائية في القنيطرة، بالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي وبدعم من فرع المباحث الجنائية في اللاذقية، عملية أمنية أسفرت عن إلقاء القبض على العميد حارس خنسا والمساعد أول يعرب حمادة، وهما من مرتبات "اللواء 90" سابقاً، وذلك في بلدة بيت ياشوط بريف محافظة اللاذقية.
وأفادت مصادر محلية لسوريا اكسبو بأن المعطيات الأولية تشير إلى احتمال تورط الموقوفين في قضايا مرتبطة بملفات المفقودين وعمليات دفن جماعي شهدتها محافظة القنيطرة خلال السنوات الماضية، في حين تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف ملابسات القضية، وتحديد هوية الضحايا وجميع المتورطين المحتملين.
ووثّق الدفاع المدني السوري، خلال أسبوع، أربع عمليات انتشال لرفات بشرية في دمشق وريف حمص، وذلك بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، عقب بلاغات وردت إلى الفرق المختصة بين 16 و21 أيار الجاري.
وقال الدفاع المدني، التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، عبر معرفاته الرسمية، إن فرق البحث عن المفقودين استجابت، يوم السبت 16 أيار، لبلاغ حول وجود رفات بشرية في مدينة داريا بريف دمشق، بعد العثور عليها في موقع كان يُحضَّر لأعمال إنشاء بناء سكني.
وأضاف أن الفرق المختصة انتشلت الرفات، وعملت وفق البروتوكولات المعتمدة في توثيق وجمع وانتشال الرفات، بما يضمن حماية الأدلة واحترام كرامة الضحايا، قبل تسليمها إلى مركز الاستعراف لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفي 20 أيار، استجابت الفرق لبلاغين منفصلين في دمشق؛ الأول في منطقة المزة - أوتستراد، حيث عُثر على رفات بشرية في أثناء عمليات حفر وإنشاء، والثاني في منطقة عش الورور، إذ جرى انتشال الرفات وتوثيقها وفق المعايير المهنية المعتمدة، ثم تسليمها إلى مركز الاستعراف.
كما استجابت الفرق، يوم 21 أيار، لبلاغ حول وجود رفات بشرية في منطقة بمدينة تدمر في ريف حمص الشرقي، حيث جرى انتشال الرفات تمهيداً لتسليمها إلى الطب الشرعي في حمص.
وأكد الدفاع المدني السوري استمرار عمل الفرق المختصة في البحث عن المفقودين، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وفق المعايير والبروتوكولات المهنية المعتمدة في التعامل مع مواقع الرفات البشرية.