2026-07-30
وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الخميس، مقتل ما لا يقل عن ثمانية مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، من جراء عمليات قتل غير مشروعة وقعت في محافظات متفرقة من سوريا، يوم أمس الأربعاء (29 تموز).

وقالت الشبكة إن خمسة مدنيين، بينهم طفلان، قضوا من جراء انفجار ألغام أرضية في محافظات حماة والرقة واللاذقية.

وأضافت أن مدنيين اثنين قُتلا برصاص لم تتمكن من تحديد مصدره في محافظتي الحسكة وإدلب، في حين قُتلت طفلة في محافظة درعا على يد أفراد لم تتمكن الشبكة من تحديدهم.



وأعربت الشبكة عن أسفها لاستمرار وقوع حالات القتل خارج إطار القانون، مؤكدةً ضرورة العمل الجاد لحماية حياة المدنيين، ولا سيما في ظل التحولات السياسية ودخول سوريا مرحلة انتقالية يُفترض أن تكرّس لتعزيز الاستقرار وسيادة القانون.

ورأت أن تكرار سقوط الضحايا المدنيين يشير إلى استمرار الفجوات في نظم الحماية والمساءلة، ويبرز الحاجة إلى تعزيز المؤسسات الضامنة لاحترام الحقوق الأساسية وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وشددت الشبكة على أهمية الالتزام بمبدأ التمييز بين المدنيين وغيرهم، واتخاذ جميع التدابير الممكنة للحفاظ على سلامة الأفراد وممتلكاتهم.

كما دعت إلى مواصلة الجهود لمنع تكرار الانتهاكات الجسيمة التي عانى منها السوريون خلال سنوات النزاع الداخلي، عبر مسارات قانونية ومؤسسية تحترم الكرامة الإنسانية، وتسهم في بناء الثقة المجتمعية وتعزيز العدالة.

تقول الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن فريقها يوثق الانتهاكات بحق المدنيين في سوريا بصورة يومية منذ 14 عاماً، وفق منهجية تعتمد على المعايير الدولية في التوثيق.

وبحسب قاعدة بياناتها، وقعت معظم الانتهاكات الجسيمة، بما فيها عمليات القتل، في سياق من الإفلات التام من العقاب، ومن دون محاسبة تُذكر.

ووثقت الشبكة خلال هذه السنوات مقتل أكثر من ربع مليون مدني، مشيرةً إلى أن الغالبية العظمى منهم قُتلوا على يد النظام المخلوع وحلفائه، الذين حمّلتهم مسؤولية ما لا يقل عن 91 في المئة من إجمالي الضحايا الموثقين.

أكدت الشبكة أن الحصيلة اليومية تأتي في سياق مرحلة انتقالية مفصلية تمر بها سوريا، ما يتطلب إصلاحاً فورياً وشاملاً للمنظومة الأمنية، وتفعيل آليات العدالة والمحاسبة، لضمان عدم تكرار انتهاكات الماضي ووقف ما تبقى من عمليات القتل والانتهاكات المستمرة.

عدد المشاهدات: 21294
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة