2026-02-12
تعود قضية الفحوص والتدقيقات الإلزامية للمشجعين المتجهين إلى الولايات المتحدة الأميركية لحضور كأس العالم 2026 إلى الواجهة، قبل أربعة أشهر فقط من انطلاق البطولة، وسط تصاعد الجدل حول سياسات الهجرة والأمن التي تتبناها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتستضيف الولايات المتحدة البطولة إلى جانب كندا والمكسيك، غير أن واشنطن أصبحت محور النقاش، في ظل ما يُعرف بقائمة حظر السفر، وتصريحات سابقة أثارت انتقادات دولية، إضافة إلى توجهات مشددة في ما يتعلق بإجراءات الدخول عبر المنافذ الحدودية.

بحسب ما أورده موقع " givemesport " الرياضي، سيكون على الراغبين في السفر إلى الولايات المتحدة التأكد من استيفاء جميع المتطلبات القانونية، وفي مقدمتها الحصول على تصريح السفر الإلكتروني (ESTA)، حتى لمواطني الدول المشمولة ببرنامج الإعفاء من التأشيرة، مثل أستراليا وألمانيا والمملكة المتحدة، عند السفر لأغراض السياحة أو الأعمال.

ويتطلب طلب التصريح عادة إدخال بيانات جواز السفر والمعلومات الشخصية والسجل الجنائي، غير أن مقترحاً جديداً قد يفرض على المتقدمين الإفصاح عن جميع حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي التي استخدموها خلال السنوات الخمس الماضية.

وكان المقترح، الذي طُرح أواخر العام الماضي، ينص على تحويل بند الإفصاح عن حسابات التواصل من خيار اختياري إلى شرط إلزامي ضمن نموذج الطلب.

ووفقاً لما ذكرته مؤسسة " Arc Legal "، فإن إقرار التعديلات المحتملة سيُلزم المتقدمين بذكر جميع المنصات الرقمية التي استخدموها، بما في ذلك أسماء المستخدمين، مع إمكانية مطابقة هذه البيانات ومراجعة السلوك الرقمي للمتقدمين.

ويثير هذا التوجه مخاوف لدى بعض المشجعين، خاصة أولئك الذين لديهم منشورات سياسية ناقدة، إذ إن عدم الإفصاح الكامل عن الحسابات قد يؤدي إلى رفض الطلب.

وحتى الآن، يشير الموقع الرسمي لهيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية إلى أن الطلبات التي لا تتضمن حسابات تواصل اجتماعي، أو الخاصة بأشخاص لا يستخدمون هذه المنصات، تُعالج من دون تفسير سلبي، لكن مراقبين يرون أن هذا الوضع قد يتغير مع اقتراب انطلاق البطولة في يونيو/حزيران المقبل.

في موازاة ذلك، وجدت حكومات أوروبية، من بينها ألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة، نفسها مضطرة للرد على دعوات تطالب بمقاطعة البطولة أو مراجعة ترتيبات السفر، كما يدرس بعض المشجعين الدنماركيين خيار عدم حضور مباريات منتخبهم، على خلفية المخاوف من إجراءات التفتيش المشددة.

وبين من يرى في الإجراءات المقترحة خطوة ضرورية لضمان الأمن، ومن يخشى انعكاسها سلباً على أجواء البطولة وتجربة الجماهير، يبقى الجدل مفتوحاً حتى صدور القرار النهائي بشأن التعديلات المحتملة على متطلبات السفر.

عدد المشاهدات: 16048
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة