2026-04-05
لم يكن وصف مباريات الجولة الثانية من إياب دوري سلة المحترفين بالقوة من باب المبالغة، بل كان تجسيداً لواقع الميدان الذي شهد تقلبات دراماتيكية ونتائج غير متوقعة هزت أركان الترتيب.

هذا الصخب الفني يؤكد أن الجماهير السلوية ستكون على موعد مع مواجهات أكثر ضراوة في المحطات القادمة، حيث رفعت الفرق شعار "لا بديل عن الفوز"، فالحسابات الآن لا تقبل التعويض، والصراع بات محتدمًا ليس فقط لتحسين المراكز، بل لحجز تذكرة العبور الذهبية نحو "فاينل 6".

تتجه الأنظار غدًا الإثنين صوب صالة حلب، حيث يتواجه الجاران الحرية والأهلي في السابعة مساءً. هذا اللقاء يختزل كل معاني الندية، فبعيداً عن الأرقام، تفرض "حساسية الجيران" نفسها كلاعب أساسي يلغي الفوارق الفنية ويجعل التكهن بالنتيجة أمرًا معقداً.

الأهلي، الذي استعاد توازنه وثقته تحت قيادة مدربه اللبناني جاد الحاج بعد الفوز الهام على الشبيبة، يسعى لتثبيت أقدامه وتأكيد أن تعثره السابق أمام الكرامة كان مجرد عارض عابر.في المقابل، يدخل الحرية المباراة بطموح التعويض بعد تعثره الافتتاحي، معتمداً على أسلوبه المعتاد في تسريع الإيقاع والضغط الدفاعي العالي.

ورغم أن كفة الأهلي تبدو أرجح تاريخياً وفنياً، إلا أن اندفاع الحرية قد يقلب الطاولة ويعيد خلط الأوراق، علماً أن لقاء الذهاب استقر أهلاويًا بنتيجة 71-61.

تستمر الإثارة يوم الثلاثاء بلقاءين من العيار الثقيل؛ الأول في العاصمة دمشق حين يستضيف الوحدة فريق الشبيبة في السادسة مساءً، والثاني في مدينة حمص بـ "قمة استثنائية" تجمع الكرامة بجاره حمص الفداء في الثامنة مساءً.

في صالة راتب الشيخ نجيب، يدخل الوحدة لقاء الشبيبة وعينه على النقاط الكاملة لمواصلة مطاردة النواعير "المتصدر المستريح في هذه الجولة". البرتقالي يعيش حالة من التصاعد الفني، وسيكون متسلحاً بجماهيره العريضة التي تشكل دائماً ضغطاً كبيراً على الخصوم.

لكن المهمة لن تكون سهلة أمام "الشبيبة" وهو جريح يسعى لرد الاعتبار بعد خسارته أمام الأهلي، ويمتلك أدوات هجومية مميزة ومدربًا مخضرماً يجيد التعامل مع المواجهات الكبرى. ورغم أفضلية الأرض للوحدة، إلا أن الشبيبة يملك ذكريات جيدة بعد حسمه لقاء الذهاب بنتيجة 99-98 بعد تمديد الوقت.

تحمل مواجهة الكرامة وحمص الفداء طابعًا خاصًا يتجاوز الترتيب الرسمي، فهي "كلاسيكو" محلي يفيض بالإثارة واللمحات الفنية. الكرامة يسعى لضرب عصفورين بحجر واحد: مصالحة جماهيره بعد خسارة الوحدة، ورد الدين لجاره الذي هزمه ذهابًا 81-65.

أما حمص الفداء، فيمر بأفضل حالاته المعنوية بعد هزيمة الجيش، وقد عزز قوته بـ "سوبر ستار" أجنبي يعول عليه لصناعة الفارق. المباراة ستكون معركة هجومية مفتوحة، والكلمة العليا ستكون للفريق الأكثر ثباتًا ذهنياً في اللحظات الحاسمة.

تختتم الجولة يوم الأربعاء بلقاء "الجارين" الجيش والثورة. المعطيات الفنية تميل بشكل كاسح لمصلحة "الزعيم" الجيش، نظراً لفوارق الخبرة والجاهزية وتكامل صفوفه محلباً وأجنبياً. أما الثورة، فيدخل المباراة بحثاً عن معجزة فنية تعوض غياب الانتصارات في رصيده، مدركاً أن مواجهة فريق بحجم الجيش تتطلب مجهوجاً استثنائياً. وكان الجيش قد حسم موقعة الذهاب بصعوبة نسبية 77-73.

أوضح مدرب الشبيبة يوسف ازغن أن خسارة فريقه الأخيرة لا تعكس المستوى الحقيقي الذي قدمه، مؤكّدًا أنهم سيواجهون الوحدة بروح قتالية عالية لانتزاع الفوز. من جانبه، اعترف مدرب الكرامة هيثم جميل بأن فريقه لم يكن في يومه بالربع الثاني أمام الوحدة، مشيرًا إلى أن التركيز حاليًا ينصب على تقديم صورة مغايرة تمامًا في ديربي حمص أمام "الفداء".

النواعير - الثورة: 113-69
الشبيبة - أهلي حلب: 72-74
الكرامة - الوحدة: 83-91
الجيش - حمص الفداء: 84-94

النواعير: 18 نقطة
الوحدة: 17 نقطة
أهلي حلب: 17 نقطة
حمص الفداء: 16 نقطة
الشبيبة: 16 نقطة
الكرامة: 15 نقطة
الجيش: 12 نقطة
الحرية: 11 نقطة "من 9 مباريات"
الثورة: 9 نقاط "من 9 مباريات"

عدد المشاهدات: 73720
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة