رياضة > خاص | مدير مكتب المنشآت الرياضية: صالة الفيحاء مطابقة لمعايير "FIBA" وبكلفة ضخمة
2026-04-18
تعد المنشآت الرياضية الواجهة الحضارية التي تعكس تطور الدول واهتمامها بجيل الشباب والرياضة، ومن قلب دمشق، أطلت علينا صالة الفيحاء الرياضية بعد ورشة عمل جبارة من الصيانة والترميم، لتتحول من مجرد صالة رياضية إلى تحفة فنية ومعمارية تضاهي الصالات العالمية.
هذا المشروع لم يكن مجرد ترميم عابر، بل كان إعادة صياغة لهوية الصالة لتدخل عصر الاحتراف من أوسع أبوابه، ولتكون جاهزة لاحتضان الأحلام الرياضية السورية والبطولات الدولية.
للوقوف على تفاصيل هذا الإنجاز، أجرى موقع سوريا اكسبو حوارا خاصا مع مدير مكتب المنشآت الرياضية في وزارة الرياضة والشباب المغيرة عبد القادر.
بعد رحلة الصيانة الشاملة والجهود المكثفة التي شهدتها صالة الفيحاء، هل يمكننا القول اليوم إن الصالة باتت تتناسب مع الشروط والمعايير الدولية؟
بكل تأكيد، لقد كان الهدف الأساسي منذ اللحظة الأولى هو الوصول إلى "العالمية". وتم تنفيذ جميع أعمال التأهيل والصيانة وفق أحدث المعايير والنورمات الدولية، وهي الآن مطابقة تماماً لشروط الاتحاد الدولي لكرة السلة (فيبا)، مما يمنحها الصلاحية الكاملة لاستضافة مباريات من الطراز الرفيع وبإشراف دولي.
إنجاز بهذا الحجم يتطلب بالتأكيد ميزانية ضخمة، كم بلغت التكلفة الإجمالية لهذه الصيانة الشاملة؟
لقد تم رصد ميزانية تتناسب مع حجم الطموحات، حيث بلغت تكاليف تأهيل صالة الفيحاء ما يقارب ثلاثة ملايين دولار.
هذا المبلغ تم صرفه من الموازنة الاستثمارية المخصصة لوزارة الرياضة والشباب للأعوام 2025 - 2026، وهو استثمار حقيقي في البنية التحتية الرياضية السورية لضمان ديمومة العمل الرياضي لسنوات طويلة قادمة.
ما هي أهم المفاصل الحيوية والأعمال الإنشائية والتقنية التي شملتها عملية التأهيل في الصالة؟
لقد شمل التأهيل كل زاوية ومفصل داخل الصالة وخارجها لضمان تجربة مثالية للاعب والجمهور، وأهم هذه الأعمال:
الهيكل والأسقف: تم عزل كامل لسقف الصالة باستخدام ألواح الساندويش بانيل لحمايتها وضمان العزل الحراري والمائي.
أرضية الملعب: إعادة تأهيل أرضية الباركيه بالكامل (حف وتنعيم ودهان بولي ريتان) لتكون بأعلى مستويات المرونة والأمان.
المدرجات والرفاهية: دهان المدرجات وتركيب مقاعد جديدة للجمهور وفق المواصفات المريحة، مع تلبيس الجدران الداخلية بديل الخشب لإضفاء لمسة جمالية عصرية.
الأنظمة التقنية والمناخية: تأهيل شامل لمنظومات التكييف، التدفئة، والإنارة التي أصبحت تعمل وفق النورم العالمي من حيث شدة الإضاءة المناسبة للبث التلفزيوني.
المرافق الخدمية: تجهيز أربعة مشالح نموذجية و ثمان دورات مياه حديثة، بالإضافة إلى تأهيل الصالات الفرعية وإحداث مكاتب إدارية متكاملة.
منصات كبار الشخصيات: تجهيز 3 منصات تخصصية (VIP – V VIP – حكام) بأعلى التجهيزات
التكنولوجيا الرقمية: تركيب شاشة رباعية عملاقة، شاشات جانبية (LED) محيطة بالملعب، وشاشة خارجية في الساحة العامة، مع منظومة صوت وإذاعة متطورة وكاميرات مراقبة تغطي كافة الأرجاء.
التحكم الذكي: بوابات دخول الجمهور أصبحت تعمل بنظام التحكم الآلي لضمان الانسيابية والتنظيم، مع تأهيل كامل للواجهات الخارجية والبهو والموقع العام.
هل سيمتد هذا التوجه التطويري ليشمل منشآت أخرى، مثل صالة الحمدانية في حلب؟ وهل للصالات الفرعية نصيب من هذا التطوير؟
نعم، الوزارة تسير وفق خطة إستراتيجية شاملة؛ فقد تم التعاقد بالفعل مع شركة متخصصة لتأهيل صالة الحمدانية وفق معايير "الفيبا" لتكون جاهزة دولياً.
أما بالنسبة للصالات الفرعية في مدينة الفيحاء، فقد انتهينا حالياً من عزل سقفها المعدني، على أن تشمل المرحلة القادمة أعمال تأهيل الباركيه وكافة المرافق الأخرى.
يترقب الجمهور موعد الافتتاح في العشرين من نيسان، هل صحيح أن المنتخب اللبناني سيكون ضيف الشرف في هذا الحفل؟
لقد أصبحت صالة الفيحاء اليوم صرحاً حضارياً في قمة بهائه، وتكريماً لهذا الإنجاز، قررت الوزارة أن يكون حفل الافتتاح استثنائياً.
نعم، تمت دعوة المنتخب اللبناني الشقيق الذي سيكون ضيفاً عزيزاً على منتخبنا الوطني في لقاء ودي احتفالي، ليكون هذا اللقاء هو الإعلان الرسمي عن عودة الروح لصالة الفيحاء الفاخرة، وبداية عهد جديد للبطولات على أرضها.