رياضة > سوريا تواجه إيران في تصفيات كأس العالم لكرة السلة.. اختبار صعب وطموحات كبيرة
2026-06-28
يدخل المنتخب السوري لكرة السلة اختباراً آسيوياً صعباً في العاصمة الأردنية عمّان، وسط جاهزية عالية وطموحات كبيرة للبناء على فوزه الأخير ومواصلة تحسين موقعه في تصفيات مونديال 2027.
ويخوض المنتخب، مساء الإثنين، واحدة من أهم محطاته في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2027، عندما يواجه نظيره الإيراني على صالة الأمير حمزة في العاصمة الأردنية عمّان، في المباراة المؤجلة من منافسات النافذة الثانية.
وتحمل هذه المواجهة أهمية كبيرة لكلا المنتخبين، كونها تجمع بين اثنين من أبرز منافسي المجموعة الثالثة، إذ يسعى المنتخب السوري إلى تأكيد صحوته، بعدما حقق فوزه الأول في التصفيات على المنتخب العراقي بنتيجة 78-70، وهو الانتصار الذي عزز آماله في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى المرحلة المقبلة.
أنهى المنتخب الوطني استعداداته عبر معسكر تدريبي مكثف في الأردن، ركز خلاله الجهاز الفني على رفع مستوى الجاهزية الفنية والبدنية، وتعزيز الانسجام بين اللاعبين، إلى جانب تطبيق العديد من الجمل التكتيكية التي تتناسب مع طبيعة المنافسين في هذه المرحلة.
ويضم المنتخب مزيجاً متوازناً من اللاعبين أصحاب الخبرة والعناصر الشابة، ما يمنح الجهاز الفني خيارات متنوعة لإدارة اللقاء، ويعزز قدرة الفريق على مجاراة النسق العالي الذي يفرضه المنتخب الإيراني، أحد أكثر المنتخبات الآسيوية خبرة وحضوراً في البطولات القارية.
ويدخل المنتخب المباراة مدفوعاً بالروح الجماعية والانضباط التكتيكي، إلى جانب الثقة التي اكتسبها اللاعبون بعد الأداء المميز الذي قدموه في المباراتين الوديتين أمام الأردن، حيث خسروا اللقاء الأول بفارق نقطة واحدة 90-89، وفازوا في اللقاء الثاني بفارق ثلاث نقاط 72-69، في مؤشر واضح على تصاعد منحنى الأداء واقتراب الفريق من جاهزيته الكاملة.
ورغم القيمة الفنية الكبيرة للمنتخب الإيراني، كونه بطل آسيا ثلاث مرات، فإن المنتخب السوري يدرك أن أي تراجع في مستوى منافسه يمثل فرصة ينبغي استثمارها بأفضل صورة ممكنة، من خلال فرض أسلوبه منذ البداية، واللعب بقوة وتركيز عالٍ، من أجل انتزاع الفوز ومواصلة مشواره بثقة في التصفيات.
تتزايد حالة التفاؤل في الأوساط الرياضية بقدرة المنتخب السوري على تقديم أداء قوي خلال النافذة المقبلة، في ظل التحضيرات الجيدة التي خاضها مؤخراً، والمستوى الإيجابي الذي ظهر به أمام الأردن.
وأكد مساعد مدرب المنتخب، أشرف دركزلي، أن مواجهة إيران ستكون قوية منذ صفارة البداية، نظراً لما يمتلكه المنافس من عناصر مميزة واستعدادات مبكرة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن منتخبنا بلغ مرحلة متقدمة من الجاهزية، وسيدخل اللقاء بعزيمة كبيرة لحصد نقاط الفوز وإسعاد الجماهير.
من جانبه، رأى مدرب النواعير، عماد شبارة، أن المنتخب يبدو اليوم بصورة أكثر تماسكاً وثقة، بفضل الروح الجديدة التي تجمع بين حماسة الشباب وخبرة اللاعبين الكبار، معرباً عن ثقته بقدرة المنتخب على تحقيق نتائج إيجابية أمام إيران والعراق.
بدوره، اعتبر لاعب أهلي حلب، رامي مرجانة، أن ظروف المنتخب الحالية أفضل من السابق، خاصة مع الجهاز الفني الوطني، مؤكداً أن الفريق يمتلك عناصر مميزة، وأن مستواه يشهد تصاعداً ملحوظاً، ما يعزز حظوظه في تحقيق الانتصارات.
أما مشرف سلة الجيش، رضوان حسب الله، فأشار إلى أن المهمة لن تكون سهلة في ظل حاجة المنتخبين الإيراني والعراقي إلى الفوز، لكنه أكد أن التحضيرات الجيدة والمستوى الذي قدمه منتخبنا في مبارياته الودية يدعوان إلى التفاؤل بإمكانية تحقيق نتائج تليق بطموحات الجماهير.
تميل الكفة التاريخية بوضوح لمصلحة المنتخب الإيراني في مواجهاته أمام المنتخب السوري، إذ فاز في معظم اللقاءات التي جمعت الطرفين خلال البطولات القارية والتصفيات الآسيوية، مقابل فوز سوري واحد بارز في تصفيات كأس آسيا 2021.
ومن أبرز المواجهات بين المنتخبين:
2003: إيران 82-67 سوريا – بطولة آسيا
2017: إيران 92-48 سوريا – بطولة غرب آسيا
2017: إيران 87-63 سوريا – بطولة آسيا
2020: إيران 94-48 سوريا – تصفيات كأس آسيا 2021
2020: سوريا 77-70 إيران – تصفيات كأس آسيا 2021
2022: إيران 80-68 سوريا – تصفيات كأس العالم 2023
2022: إيران 91-56 سوريا – تصفيات كأس العالم 2023
2022: إيران 80-67 سوريا – كأس آسيا
2025: إيران 82-43 سوريا – كأس آسيا
الإثنين 29/6/2026: سوريا – إيران، مباراة مؤجلة من النافذة الثانية.
مباريات النافذة الثالثة
الخميس 2/7/2026: سوريا – العراق
الأحد 5/7/2026: سوريا – إيران
يُذكر أن جميع المباريات ستقام عند الساعة الرابعة والنصف عصراً بتوقيت دمشق.
لغة الأرقام
مُني منتخب سوريا بخسارتين في النافذة الآسيوية الأولى أمام منتخب الأردن بنتيجتي 74-59 و100-48، ولعب المنتخب حينها تحت إشراف المدرب الأميركي جوزيف ستنتيغ، الذي أُقيل لاحقاً، ليُكلّف المدرب الوطني هيثم الجميل بقيادة المنتخب، حيث نجح في تسجيل فوز مهم على نظيره العراقي في النافذة الآسيوية الثانية بفارق ثماني نقاط، بنتيجة 78-70.
أما منتخب إيران، فقد حقق فوزين في النافذة الآسيوية الأولى على نظيره العراقي بنتيجتي 94-68 و86-71، قبل أن يخسر في النافذة الثانية أمام منتخب الأردن بنتيجة 60-73.
وقبل مواجهة الإثنين، يتصدر منتخب الأردن ترتيب المجموعة الثالثة بثلاثة انتصارات من ثلاث مباريات، يليه منتخب إيران بانتصارين وخسارة، ثم منتخب سوريا بانتصار واحد وخسارتين، في حين يحتل منتخب العراق المركز الأخير من دون أي فوز.
وبناء على ذلك، يدخل المنتخب السوري المواجهة بطموح تعزيز حظوظه في بلوغ المرحلة المقبلة، بينما يسعى المنتخب الإيراني إلى تعويض خسارته الأخيرة أمام الأردن والاقتراب أكثر من صدارة المجموعة.