2026-07-07
أسدل منتخب إسبانيا الستار على آخر فصول حلم كريستيانو رونالدو في كأس العالم، الإثنين، بعدما وجه ضربة موجعة لجاره البرتغالي وأقصاه من دور الـ16 في مونديال أمريكا الشمالية 2026.

وجاءت الصدمة في اللحظات الأخيرة، عندما خطف ميكيل ميرينو هدف التأهل القاتل في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل الضائع (90+1)، ليحقق الماتادور انتصاراً ثميناً ويبدد آمال رفاق رونالدو في مواصلة المشوار نحو اللقب.

وعقب إطلاق الحكم صفارة النهاية، عاش ملعب أرلينغتون مشهداً مؤثراً، بعدما غلبت الدموع قائد البرتغال الذي ودّع البطولة وسط تحية جماهيره التي حضرت لمساندته. وغادر رونالدو أرض الملعب في لقطة تختصر نهاية مسيرة مونديالية استثنائية، بعدما عجز خلال سنوات مشاركاته عن تحقيق الحلم الأكبر برفع كأس العالم.



حرص كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال، على توجيه رسالة مؤثرة ومباشرة عقب الخروج المرير من المونديال.

وقال عقب المباراة في تعليق صحفي "لقد فزت بلقبين مع البرتغال.. قبل كريستيانو، لم تكن البرتغال قد فازت بأي لقب. لذا أنا سعيد، وفي الحقيقة فإن أكبر لقب فزت به مع المنتخب كان في عام 2016، والذي يملك بالنسبة لي نفس حجم وأهمية كأس العالم.

وكرر قوله أنه يرحل بضمير مرتاح، فهو بذل قصارى جهده، وأضاف: "غداً سيكون يوماً جديداً، والحياة تستمر".





وكان الدون قد أكد قبل المباراة وخلال المؤتمر الصحفي أنه لن يشارك في أي نسخة أخرى من كأس العالم، ليغلق الباب نهائياً ومبكراً أمام أي تكهنات حول إمكانية ظهوره في نسخة عام 2030، عندما تستضيف بلاده المسابقة بالاشتراك مع المغرب وإسبانيا البطولة.

وأضاف أن النسخة الحالية من بطولة كأس العالم هي الأخيرة له تماماً في مسيرته الكروية الحافلة، واضعاً حداً لكل التكهنات التي سبقت أو صاحبت مشاركته في هذه البطولة.

خاض النجم البرتغالي البالغ من العمر 41 عاماً المباراة الأخيرة والختامية في مسيرته المونديالية الطويلة. وبالرغم من الخروج القاسي، إلا أنه أنهى مشاركته بـ27 مباراة في كأس العالم، معادلاً الرقم القياسي التاريخي المسجل باسم غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي.

ونجح رونالدو خلال مشاركاته الست المختلفة في تسجيل 11 هدفاً وقدم تمريرتين حاسمتين ليصبح الهداف التاريخي لمنتخب البرتغال في نهائيات كأس العالم عبر التاريخ. وتظل أفضل إنجازاته الجماعية مع المنتخب في المحفل العالمي هي الحصول على المركز الرابع في مونديال ألمانيا 2006 تحت قيادة المدرب سكولاري.

انطلقت مسيرة كريستيانو رونالدو في كأس العالم خلال نسخة ألمانيا 2006، وكان يبلغ من العمر 21 عامًا، ضمن الجيل الذهبي للمنتخب البرتغالي الذي قاده المدرب البرازيلي لويس فيليبي سكولاري.

جاءت مواجهة إيران في دور المجموعات لتشهد أول بصمة تهديفية للدون في المونديال، بعدما أحرز أول أهدافه من ركلة جزاء أسهمت في انتصار البرتغال بهدفين دون رد.

واستمر رونالدو في لعب دور محوري خلال البطولة، إذ اصطدم المنتخب البرتغالي بإنجلترا في الدور ربع النهائي. وبعد 120 دقيقة من المواجهة التي انتهت بالتعادل السلبي، احتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح. وحينها أسكن رونالدو بثقة الكرة بالشباك، ليحسم التأهل ويقود منتخب بلاده إلى الدور نصف النهائي.

في نسخة روسيا 2018، قدم كريستيانو عرضاً استثنائياً في المباراة الافتتاحية للبرتغال أمام إسبانيا. وسجل ثلاثية تاريخية قادت منتخب بلاده إلى تعادل مثير بنتيجة 3-3، ليصبح أول لاعب برتغالي يحرز "هاتريك" في شباك المنتخب الإسباني بتاريخ كأس العالم.

أما في مونديال قطر 2022، فشهد رونالدو واحدة من أكثر اللحظات قسوة في مسيرته الدولية، بعدما بدأ مواجهة المغرب في الدور ربع النهائي على مقاعد البدلاء. ودفع به المدرب في الشوط الثاني على أمل قلب تأخر البرتغال بهدف دون مقابل، إلا أن محاولاته المتكررة وخلق الفرص لم تكن كافية أمام التألق اللافت للحارس المغربي ياسين بونو، لتنتهي المباراة بخروج البرتغال، ويغادر الدون أرض الملعب باكياً في مشهد اعتقد كثيرون أنه الوداع الأخير للمونديال. لكنه عاد للمشاركة في النسخة الحالية، لينهي لاروخا آمال كريستيانو والبرتغال في مواصلة المشوار المونديالي.

عدد المشاهدات: 71469
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة