رياضة > الاتحاد المصري يحتج على التحكيم بعد الخروج أمام الأرجنتين في كأس العالم 2026
2026-07-09
أعرب الاتحاد المصري لكرة القدم عن استيائه الشديد من الأداء التحكيمي خلال مواجهة المنتخب المصري أمام الأرجنتين لكرة القدم، والتي انتهت بخسارة مصر 3-2 في دور الـ16 من كأس العالم 2026.
وقال الاتحاد المصري في بيان رسمي إن عدداً من القرارات التحكيمية، إلى جانب بعض تدخلات تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، أثارت علامات استفهام واسعة، مشيراً إلى أن العديد من وسائل الإعلام والمحللين الرياضيين انتقدوا الأداء التحكيمي في المباراة.
وأكد الاتحاد تمسكه بحقوق المنتخب الوطني، وحرصه على اتخاذ كل ما تكفله اللوائح من إجراءات تحفظ العدالة ونزاهة المنافسة.
وأضاف أن المنتخب المصري، رغم وداع البطولة، قدم أداءً مشرفاً وأظهر روحاً قتالية نالت احترام الجميع، وأن المشاركة في المونديال تمثل خطوة مهمة ضمن مشروع تطوير كرة القدم المصرية واكتشاف المواهب وبناء أجيال جديدة قادرة على المنافسة دولياً.
وشهدت المباراة واحدة من أكثر مواجهات البطولة إثارة، بعدما نجح المنتخب المصري في التقدم بهدفين وظل محافظاً على أفضليته حتى الدقيقة 78، قبل أن يعود المنتخب الأرجنتيني ويسجل ثلاثة أهداف متتالية ليقلب النتيجة ويحسم بطاقة التأهل إلى ربع النهائي.
وكانت المباراة التي قد لُعبت على ملعب أتلانتا ضمن منافسات دور الـ16، قدم فيها المنتخب المصري عرضاً قوياً أمام بطل العالم، وسط تألق الحارس مصطفى شوبير الذي تصدى لركلة جزاء نفذها ليونيل ميسي.
تركز الجدل حول نقطتين، الأولى إلغاء هدف مصر الثاني الذي سجله زيكو بعد مراجعة تقنية الفيديو، حيث رأى الجانب المصري أن التدخل جاء في لقطة بعيدة نسبياً عن مسار الهجمة، في حين اعتبر آخرون أن المخالفة التي سبقت الهدف تبرر إلغاءه.
وانقسمت الآراء التحكيمية حول القرار، إذ اعتبر بعض المحللين أن استخدام VAR تجاوز الهدف الأساسي من التقنية، في حين رأى خبراء آخرون أن وجود مخالفة واضحة في بداية الهجمة يمنح الحكم الحق في إلغاء الهدف.
أما الثانية فهي عدم احتساب ركلة جزاء محتملة لمحمد صلاح جدلًا إضافياً، بعدما طالب لاعبو مصر باحتساب مخالفة، قبل أن تتحول الهجمة إلى مرتدة سجل منها المنتخب الأرجنتيني هدف الفوز.
من جانبه، وجه المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن، انتقادات حادة للاتحاد الدولي لكرة القدم في لقاء صحفي بعد المباراة، متهماً إياه بمحاباة حامل اللقب لأسباب تسويقية، على خلفية القرارات التي شهدتها المباراة.
وقال حسن إن المنتخب المصري كان يستحق معاملة أكثر عدلًا، مؤكداً أن اللاعبين قدموا مستوى يثبت قدرتهم على منافسة أكبر المنتخبات العالمية.
في المقابل، نقلت صحف رياضية عدة، من بينها هسبورت، تحليلات تحكيمية تؤكد صحة القرارات التي اتخذها حكم المباراة. واستندت هذه التحليلات إلى أرشيف تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، معتبرةً أن الحالات التحكيمية الثلاث التي أثارت الجدل خلال اللقاء جاءت متوافقة مع التفسير الصحيح لقوانين اللعبة.
ففي لقطة إلغاء الهدف الثاني لمصر، أوضحت التحليلات أن مروان عطية ارتكب مخالفة على ليساندرو مارتينيز بعد الدوس على قدمه المرتكزة، وأن استمرار الهجمة حتى تسجيل الهدف لا يمنع مراجعتها عبر تقنية الفيديو باعتبارها جزءًا من نفس اللعبة.
أما مطالبة المنتخب المصري بركلة جزاء عقب احتكاك ماك أليستر وفتحي، فقد اعتُبرت غير مستحقة، بسبب أن الاحتكاك كان محدوداً ولم يؤثر على حركة اللاعب أو مسار الكرة. كما رأت التحليلات أن تدخل نيكو غونزاليس مع محمد صلاح لا يستوجب ركلة جزاء، بعدما لعب الكرة بشكل صحيح أولًا، وأن الاحتكاك اللاحق لا يمثل مخالفة مؤثرة.
A post shared by Hesport - هسبورت (@hesport)
وبهذا الفوز، واصل المنتخب الأرجنتيني، بطل العالم 2022، مشواره في البطولة، حيث يواجه منتخب سويسرا لكرة القدم في الدور ربع النهائي يوم الأحد المقبل في كانساس سيتي.
ورغم الخروج، غادر المنتخب المصري البطولة وسط إشادات بالأداء الذي قدمه أمام أحد أبرز منتخبات العالم، في حين يبقى الجدل التحكيمي المصاحب للمباراة أحد أبرز أحداث دور الـ16 في مونديال 2026.