رياضة > خسارة إيران تثير الجدل.. هيثم جميل: هل حقق منتخب سوريا لكرة السلة المطلوب؟
2026-07-11
رغم الخسارة أمام المنتخب الإيراني في الجولة الثانية من النافذة الثالثة لتصفيات كأس العالم، يرى مدرب المنتخب السوري لكرة السلة هيثم جميل أن المنتخب نجح في تحقيق الهدف الأساسي الذي وضعه الجهاز الفني منذ توليه المهمة، وهو التأهل إلى الدور الثاني والانضمام إلى قائمة أفضل 12 منتخباً في آسيا.
وفي حديثه لموقع سوريا اكسبو، دافع جميل عن أداء لاعبيه، موضحاً أن الإرهاق البدني والإصابات أثرا بشكل مباشر على مستوى المنتخب في المباراة الثانية، كما رفض التقليل من قوة المنتخب الإيراني، وقدم رؤيته حول ملف المدرب الأجنبي، مؤكداً أن المشكلة لا تكمن في هوية المدرب بقدر ما ترتبط بالنتائج والعمل الفني.
استهل المدرب هيثم جميل حديثه بالتأكيد على أن الجهاز الفني تسلم المنتخب في ظروف صعبة بعد خسارتين متتاليتين أمام الأردن، الأمر الذي جعل الهدف الأول يتمثل في بلوغ الدور الثاني من التصفيات.
وقال: "منذ استلامنا المهمة وضعنا هدفاً واضحاً يتمثل في التأهل إلى الدور الثاني لنكون بين أفضل 12 منتخباً آسيوياً، خاصة أننا كنا ندرك قوة منتخبي إيران والعراق، والحمد لله نجحنا في تحقيق هذا الهدف".
وأشار إلى أن المنتخب دخل مواجهة إيران الأولى وهو يحمل إرثًاً من النتائج السلبية، موضحاً أن المنتخب خسر في بطولة آسيا الأخيرة جميع مبارياته، وكانت أقساها أمام إيران بفارق يقارب 40 نقطة، لذلك كان الجانب النفسي يمثل التحدي الأكبر، مؤكداً أن المنتخب نجح في تجاوز هذه العقدة وقدم مباراة جيدة، إلا أن بعض الأخطاء حرمته من نتيجة أفضل.
الإرهاق البدني سبب الخسارة الثانية
وعن أسباب الخسارة في اللقاء الثاني أمام إيران، أوضح جميل أن الإرهاق البدني كان العامل الأبرز، وقال إن المنتخب ظهر بعيداً عن مستواه دفاعياً وهجومياً، الأمر الذي انعكس على التركيز والحالة الذهنية للاعبين، رغم كل الجهود التي بذلها الجهازان الفني والإداري لتجهيزهم وتحفيزهم قبل المباراة.
ورفض مدرب المنتخب السوري التقليل من مستوى المنتخب الإيراني، مؤكداً أن ما يردده البعض عن تراجع مستواه لا يعكس الواقع.
وأوضح أن إيران تفوقت على الأردن عن جدارة، وخاضت التصفيات بتشكيلة قريبة جداً من تلك التي شاركت في نهائيات آسيا، مع غياب لاعبين فقط، مضيفاً أن المنتخب الإيراني واصل استعداداته رغم الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد، وهو ما انعكس على مستواه الفني.
كما لفت إلى أن المنتخب السوري قدم أداءً نال إشادة المتابعين، مشيرًا إلى أن المدرب الإيراني نفسه اعترف بعد المباراة بأنه لم يكن يتوقع هذا التنظيم الدفاعي من المنتخب السوري في المواجهة الأولى.
وفيما يتعلق بالتحضيرات، أكد جميل أنها كانت مقبولة قياساً بالظروف، حيث بدأ المنتخب معسكراً تدريبياً في دمشق لمدة خمسة أيام قبل الانتقال إلى الأردن، وخاض مباراتين وديتين أمام المنتخب الأردني بهدف تعزيز الانسجام بين عناصر الخبرة والشباب.
وأضاف أن الجهاز الفني واجه عدة صعوبات تمثلت بالإرهاق البدني وإصابات عدد من اللاعبين، إذ تعرض عمر الشيخ علي وطارق الجابي لشد عضلي، فيما عانى يوسف عبد الله من تشنجات قوية، إضافة إلى غياب أندريه فارس بسبب الإصابة.
وأشار أيضاً إلى أن معدل أعمار المنتخب انخفض بنحو ست سنوات مقارنة بالتصفيات الآسيوية الماضية، في خطوة تهدف إلى بناء منتخب للمستقبل.
وحول المطالبات بالتعاقد مع مدرب أجنبي، شدد جميل على أن التجارب السابقة لا تدعم هذا الطرح، متسائلاً عن الإنجازات التي حققها المدربون الأجانب مع المنتخبات الوطنية خلال السنوات الأخيرة.
وقال إن المنتخب، رغم التعاقد مع مدربين أجانب، تعرض لخسائر قاسية وخرج من بعض التصفيات مبكراً، معتبراً أن الحكم يجب أن يكون على النتائج والتطوير الفني واكتشاف المواهب، وليس على جنسية المدرب.
وأضاف: "السؤال الحقيقي هو: ما الإضافة التي قدمها المدربون الأجانب للمنتخب على مستوى النتائج أو الأداء الفني أو صناعة جيل جديد من اللاعبين؟"
وعن مشاركة اللاعب عمر إدلبي رغم تعرضه لإصابة سابقة، أوضح جميل أن اللاعب تعافى بشكل كامل، وحصل على موافقة الكادر الطبي قبل المشاركة، مشيراً إلى أن المستوى الذي قدمه في المباراتين يؤكد جاهزيته.
وختم حديثه بالتأكيد على أن الجهاز الفني لا يمكن أن يغامر بصحة أي لاعب، وأن مشاركة إدلبي جاءت بعد التأكد الكامل من قدرته على اللعب دون أي مخاطر.