2026-07-31
هناك انتصارات تقاس بعدد الأهداف والكؤوس، وهناك انتصارات أكبر تقاس بحجم الإرادة التي صنعتها. وبين هذين المعنيين، كتب منتخب سوريا للناشئات فصلاً جديداً في تاريخ الكرة السورية، بعدما توج بلقب بطولة غرب آسيا عن جدارة واستحقاق، في إنجاز حمل قيمة معنوية كبيرة، كونه أول لقب كروي سوري بعد مرحلة التحرير، ورسالة تؤكد أن الإرادة قادرة على الانتصار حتى عندما تكون الإمكانات محدودة.

رحلة المنتخب لم تكن مفروشة بالورود، بل كانت مليئة بالتحديات، بدءاً من غياب المعسكرات الخارجية والمباريات الودية، وصولاً إلى ظروف التحضير الصعبة، لكن اللاعبات استطعن تحويل تلك الصعوبات إلى دافع نحو منصة التتويج.

موقع سوريا اكسبو التقى المدير الفني للمنتخب الوطني، الكابتن هشام شربيني، الذي تحدث بصراحة عن كواليس الإنجاز، وأبرز المحطات التي قادت المنتخب إلى اللقب، كما كشف ملامح المرحلة المقبلة استعداداً للتصفيات الآسيوية.

بصراحة، واجهنا صعوبات كبيرة خلال فترة الإعداد، أبرزها غياب المعسكرات الخارجية والمباريات الودية بسبب ظروف السفر. طلبنا من الاتحاد الأردني إقامة أكثر من مباراة ودية، لكنه اعتذر لظروف خاصة، لذلك اقتصر إعدادنا على معسكر داخلي.

ورغم ذلك، كانت اللاعبات على قدر عالٍ من الالتزام والانضباط، وعملن بروح المسؤولية، فاستطعنا تحقيق إنجاز مهم للكرة السورية، وهو أول لقب كروي لسوريا بعد التحرير، وهذا يمنح الإنجاز قيمة مضاعفة.

كل المباريات كانت صعبة، لكن مواجهة منتخب فلسطين كانت الأصعب بالنسبة لنا. اللاعبات الفلسطينيات قدمن مباراة كبيرة وقاتلن حتى اللحظة الأخيرة، لكن إصرار لاعباتنا وتركيزهن العالي ورغبتهن في الفوز صنعت الفارق، ونجحنا في تجاوز تلك المحطة، قبل أن نكمل طريقنا نحو اللقب.

بالتأكيد، المرحلة المقبلة أصعب، ناقشنا مع اتحاد كرة القدم برنامج الإعداد، وهناك خطة سيتم اعتمادها، لكن الوصول إلى أفضل جاهزية يتطلب معسكرات خارجية ومباريات ودية قوية، لأن الاحتكاك هو الطريق الحقيقي لتطوير المستوى الفني.

لدينا مجموعة مميزة من اللاعبات، لكن الطموح بالمنافسة آسيوياً يحتاج إلى إعداد يوازي حجم التحدي، وإذا توفرت ظروف التحضير المناسبة، فأنا مؤمن بقدرة المنتخب على المنافسة وحجز بطاقة التأهل إلى النهائيات الآسيوية.

بكل أمانة، اتحاد كرة القدم لم يقصر معنا إطلاقاً، وقدم كل ما يستطيع توفيره، وكانت هناك متابعة يومية ودقيقة لكل تفاصيل المنتخب، سواء قبل البطولة أو أثناء وجودنا في الأردن.

حتى خلال المنافسات، كانت الاتصالات مستمرة للاطمئنان على اللاعبات والجهازين الفني والإداري، وهذا الدعم كان عاملاً مهماً في تحقيق النجاح، وأنا واثق أن الاتحاد سيواصل دعمه خلال المرحلة المقبلة، لأنها ستكون الأكثر أهمية في مسيرة المنتخب.

نعم، هناك مكافأة، لكن حتى الآن لم تتضح قيمتها بشكل رسمي. وأود أن أتوجه بالشكر إلى وزارة الرياضة والشباب، وإلى السيد وزير الرياضة الأستاذ محمد الحامض، على اهتمامه ودعمه المستمر، وأعتقد أن موضوع المكافآت سيحسم قريباً.

نعم، كنت مؤمناً بإمكانات اللاعبات منذ اليوم الأول، كنت أرى حجم الالتزام والرغبة والإصرار في التدريبات، ولذلك كنت واثقاً بأننا قادرون على المنافسة، رغم أن بعض المنتخبات كانت أفضل منا من ناحية التحضير والإمكانات.

لكن كرة القدم لا تعتمد فقط على الإمكانات، بل على الروح والإيمان والعمل الجماعي، وهذا ما امتلكناه حتى حققنا اللقب، وأتمنى أن يكون هذا الإنجاز بداية لسلسلة نجاحات جديدة للكرة السورية.

بالتأكيد. باب المنتخب سيبقى مفتوحاً أمام كل لاعبة تستحق ارتداء قميص المنتخب الوطني. معيارنا الوحيد هو الكفاءة والمستوى الفني، ولن يكون هناك أي اعتبار آخر.

نبحث دائماً عن الأفضل، وأي لاعبة تستطيع تقديم الإضافة ستكون ضمن حساباتنا، لأن هدفنا الأول هو بناء منتخب قوي قادر على تمثيل سوريا بأفضل صورة في الاستحقاقات المقبلة.

عدد المشاهدات: 67296
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة