2026-10-01
أعادت إقالة المدير الفني لمنتخب سوريا للناشئين معن الراشد، بعد الخسارة أمام اليمن في بطولة غرب آسيا، الجدل حول آلية إدارة المنتخبات الوطنية وقرارات تعيين وإقالة الأجهزة الفنية داخل الاتحاد السوري لكرة القدم، في ظل سلسلة من التغييرات التي طالت أكثر من منتخب خلال الأشهر الماضية.

وجاء قرار إقالة معن الراشد بعد دقائق من نهاية مباراة سوريا واليمن، التي خسرها المنتخب السوري بنتيجة 1-3، وهي خسارة أنهت عملياً آماله في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور نصف النهائي.

وأعاد القرار إلى الواجهة الخلاف الذي نشب قبل نحو شهرين بين لجنة المدربين واتحاد الكرة، بعدما مضى الأخير في تعيين الراشد على رأس الجهاز الفني لمنتخب الناشئين، رغم توصيات قيل إن اللجنة قدمتها بشأن خيارات أخرى.



كما فتح توقيت الإقالة باباً جديداً للنقاش حول طريقة اتخاذ القرارات الفنية داخل الاتحاد برئاسة فراس تيت، ولا سيما مع تكرار حالات التغيير والاستقالات والخلافات المرتبطة بأجهزة المنتخبات الوطنية.

لم يكن منتخب الناشئين الوحيد الذي شهد اضطراباً على مستوى الجهاز الفني، إذ سبق لاتحاد الكرة أن اتخذ قراراً غير معلن بإقالة مدرب منتخب الشباب الهولندي آرنو بويتينويغ، عقب خروج منتخب تحت 20 عاماً من تصفيات كأس آسيا مطلع الشهر الجاري.

وكان المنتخب السوري للشباب قد خسر أمام الهند وأوزبكستان، مقابل فوز على بنغلاديش، ليغادر التصفيات وسط انتقادات للأداء والنتائج.

وبحسب مصادر موقع " winwin " الرياضي، ينتظر الاتحاد التوصل إلى صيغة تفاهم مع المدرب الهولندي قبل الإعلان رسمياً عن إنهاء العلاقة، تفادياً لتحمل مبالغ إضافية مرتبطة ببنود جزائية في العقد.

وكان الاتحاد السوري قد أعلن تعيين بويتينويغ في آذار/مارس الماضي، لكن التجربة لم تعرف استقراراً فنياً، إذ حقق منتخب الشباب انتصاراً واحداً فقط خلال سبع مباريات في فترة الإعداد والتصفيات.

امتدت حالة عدم الاستقرار في اتحاد كرة القدم السوري إلى منتخب سوريا للناشئات أيضاً، رغم تتويجه قبل فترة قصيرة بلقب بطولة غرب آسيا.

وبعد نحو شهر من الإنجاز، نشب خلاف بين المدرب هشام شربيني وعضو الاتحاد نانسي معمر، على خلفية تغييرات طالت بعض أفراد الكادر الإداري للمنتخب.

وانتهى الخلاف بتقديم شربيني استقالته من منصبه، من دون توضيح رسمي مفصل للأسباب، في حين تحدثت مصادر عن تدخلات إدارية وفنية في عمل الجهاز الفني.

وحتى المنتخب الأول لم يكن بمنأى عن حالة عدم الاستقرار، إذ دار خلال فترة سابقة حديث عن إمكانية إنهاء التعاقد مع المدرب الإسباني خوسيه لانا.

لكن بنود العقد، وما قد يترتب على فسخه من التزامات مالية كبيرة، دفعت اتحاد الكرة إلى الإبقاء على المدرب مع إجراء تعديلات على بعض التفاصيل التعاقدية.

ويمتد عقد لانا لثلاث سنوات، ومن المنتظر أن يواصل قيادة المنتخب السوري حتى نهائيات كأس آسيا 2027 على أقل تقدير.

تثير هذه الوقائع أسئلة حول وجود رؤية فنية واضحة تدير المنتخبات السورية بمختلف فئاتها، خصوصاً مع تكرار الإقالات والاستقالات والخلافات خلال فترة زمنية قصيرة.

ويرى متابعون أن غياب إدارة فنية مركزية تمتلك صلاحيات واضحة لوضع الخطط وتقييم المدربين قد يكون أحد أبرز أسباب هذا الاضطراب، في وقت يقترب فيه الاتحاد السوري لكرة القدم من إكمال عامه الأول بتشكيلته الحالية.

وبين إقالة معن الراشد، والقرار المرتقب بشأن بويتينويغ، واستقالة هشام شربيني، والجدل السابق حول خوسيه لانا، تبدو المنتخبات السورية أمام تحدٍ لا يقتصر على النتائج داخل الملعب، بل يمتد إلى طريقة إدارة المشروع الفني نفسه.

عدد المشاهدات: 20024
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة