رياضة > محمد الواكد: ما حققته كان إنجازاً ولم آخذ فرصتي مع المنتخب الوطني
2026-10-01
من أندية دمشق إلى الجيش، ومن ملاعب الدوري السوري إلى اعتلاء قائمة الهدافين التاريخيين، كتب المهاجم محمد الواكد فصولاً طويلة من الاجتهاد والمثابرة، ليضع اسمه بين أبرز المهاجمين الذين مروا على كرة القدم السورية.
الواكد، الذي اعتاد هز الشباك في مختلف المحطات التي خاضها، يرى أنه لم يحصل على فرصته الحقيقية مع المنتخب الوطني، رغم الأرقام الكبيرة التي حققها محلياً، في وقت يصف وصوله إلى لقب الهداف التاريخي للدوري السوري بأنه إنجاز كبير جاء بعد سنوات طويلة من التعب والعمل.
وقال الواكد لموقع سوريا اكسبو إنه شارك مع المنتخب في ثلاث مباريات فقط، ولم تكن مشاركاته كثيرة أو كافية لإثبات قدراته وتقديم ما يملكه، كما لم تتح له الفرصة للتسجيل أو الحصول على دقائق لعب كافية مقارنة بلاعبين آخرين.
وأوضح أن الظروف ربما كانت مختلفة في ذلك الوقت، لكنه كان يتمنى دائماً الحصول على فرصة حقيقية لإثبات أن ما يقدمه في الدوري قادر على تقديمه أيضاً بقميص المنتخب.
وعن وصوله إلى صدارة الهدافين التاريخيين للدوري السوري، وصف الواكد الإنجاز بأنه شعور لا يوصف، معتبراً الوصول إلى هذا الرقم أمراً كبيراً بالنسبة إليه، ومشيراً إلى أن الإنجاز جاء بفضل الله ثم رضا الوالدين.
وأهدى الواكد إنجازه إلى روح والده، الذي قال إنه كان يتمنى دائماً أن يراه لاعباً كبيراً ويصل إلى مكانة مميزة في كرة القدم، مؤكداً أن الإنجاز يحمل بالنسبة إليه قيمة معنوية كبيرة بعد سنوات طويلة من التعب والعمل والاجتهاد.
وأشار أيضاً إلى تكريمه من قبل اتحاد الكرة، واصفاً الخطوة بأنها جميلة وإيجابية.
تنقل الواكد بين عدد من الأندية خلال مسيرته، لكنه يضع تجربته مع نادي الجيش بين أجمل وأفضل مراحل مشواره.
وقال إن لكل محطة خاضها ذكرياتها وتجربتها الخاصة، إلا أن فترة وجوده مع الجيش كانت مميزة، بعدما حقق خلالها العديد من الإنجازات، معتبراً ارتداء قميص النادي شرفاً كبيراً بالنسبة إليه.
ويرى الواكد أن موسم 2019 كان الأفضل خلال تجربته مع الجيش، إذ ضم الفريق حينها مجموعة مميزة جداً من اللاعبين وتشكيلة نموذجية قادرة على المنافسة وتقديم كرة قدم جميلة.
وعلى المستوى الشخصي، كان الموسم نفسه خاصاً بالنسبة إليه، بعدما تمكن من تسجيل 29 هدفاً، وهو رقم قال إنه يعتز به كثيراً.
وخلال مسيرته في الدوري السوري، واجه الواكد عدداً كبيراً من المدافعين الأقوياء، لكنه وضع أحمد الصالح وجهاد الباعور بين أبرز المدافعين الذين واجههم، واصفاً إياهما بأنهما من أصحاب المستوى العالي.
ويؤكد الواكد أن عدداً من المدربين كان لهم دور كبير في مسيرته، وأن كل مدرب أضاف له شيئاً مختلفاً.
وفي نادي المجد، أشار إلى دور أحمد دحبور ومهند الفقير في بداياته وتطوره، في حين قال إنه تعلم واستفاد كثيراً في نادي الجيش من حسين عفش وطارق الجبان وأحمد عزام.
وأضاف أنه ممتن لكل مدرب عمل معه، معتبراً أن اللاعب لا يصل إلى ما يصل إليه وحده، وأن هناك دائماً أشخاصاً يقفون خلفه ويساعدونه على التطور.
هذا الموسم، عاد الواكد إلى دمشق الأهلي، الذي يصفه بأنه ناديه الأم، معتبراً أن العودة مجدداً إلى ارتداء قميصه تمثل شرفاً كبيراً بالنسبة إليه.
وأعرب عن أمله في أن يكون عند حسن ظن الجميع، وأن يتحمل المسؤولية بالشكل المطلوب، ويقدم الإضافة للفريق، ويسهم مع زملائه في تحقيق نتائج جيدة خلال الموسم القادم.
وعاد الواكد إلى الحديث عن تجربته مع المنتخب الوطني، مؤكداً أنه لم يُستدعَ سوى لثلاث مباريات، في فترة كان المنتخب يمر خلالها بظروف صعبة، وكانت هناك عملية لتجربة عدد من اللاعبين.
وقال إنه لم يحصل على الوقت الكافي لإظهار قدراته وإثبات نفسه، في ظل وجود أسماء كبيرة ومميزة في مركز الهجوم، مثل عمر السومة وبهاء فيصل وغيرهما من النجوم، وهو ما جعل المنافسة صعبة جداً.
وأكد احترامه لجميع الخيارات الفنية، لكنه شدد على أنه كان يتمنى الحصول على فرصة أكبر مع المنتخب.
وعن حظوظ المنتخب في كأس آسيا، أعرب الواكد عن أمله في أن يقدم المنتخب المستوى الذي يليق بكرة القدم السورية وجماهيرها.
وقال إن المنتخب يملك أسماء مميزة ولاعبين يمتلكون قدرات كبيرة، متمنياً أن يكون في أفضل حالاته خلال البطولة، وأن يقدم مستويات جيدة ويحقق نتائج تسعد الجمهور، الذي وصفه بأنه يستحق أن يفرح بمنتخبه.
وفي ما يتعلق بزيادة عدد الأندية في الدوري خلال الموسم الحالي، رأى الواكد أن القرار لم يكن الأفضل في هذه المرحلة، وأنه ربما كان من الأفضل الانتظار حتى تتطور المسابقة بصورة أكبر، وتتحسن الملاعب والبنية التنظيمية، ويصبح الدوري أكثر جاهزية لاستيعاب عدد أكبر من الأندية.
وأضاف أنه عندما تتوافر الظروف المناسبة، وتتحسن البنية التحتية، وترتفع جودة المسابقة، يمكن زيادة عدد الفرق، سواء في دوري المحترفين أو دوري الدرجة الأولى، بطريقة تجعل المنافسة أقوى وأكثر فائدة لكرة القدم السورية.
وختم الواكد بالتعبير عن ثقته بقدرة الاتحاد الحالي على تطوير مستوى الدوري، معتبراً أن زيادة عدد الأندية يمكن أن تصبح خطوة إيجابية تصب في مصلحة اللعبة عندما تتحسن الظروف.