رياضة > فينيسيوس ينفجر غضباً بعد قرار مورينيو أمام روما.. ماذا قال وكيف رد المدرب؟
2026-10-15
خطف البرازيلي فينيسيوس جونيور الأنظار برد فعله الغاضب على قرار مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو استبداله خلال مواجهة ريال مدريد وروما، التي انتهت بفوز مثير للفريق الإسباني بنتيجة 4-3، مساء الأربعاء، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، بعدما قلب تأخره بهدفين إلى انتصار درامي في الدقائق الأخيرة.
وشهدت المباراة التي أقيمت على الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية روما تحولاً لافتاً، إذ كان ريال مدريد متأخراً بنتيجة 3-1 حتى الدقيقة 83، قبل أن يسجل ثلاثة أهداف متتالية خلال سبع دقائق، عن طريق كارلوس إسبي وإندريك وأنطونيو روديغر، ليخرج بفوز ثمين.
ورغم الاحتفالات المدريدية بالعودة الاستثنائية، أثار انفعال فينيسيوس عقب استبداله تساؤلات بشأن علاقته بمورينيو، لا سيما أن المهاجم البرازيلي يمر بفترة صعبة تزامنت مع الإعلان عن إيقافه أربع مباريات في الدوري الإسباني.
بحسب تقارير صحفية، أبدى فينيسيوس جونيور استياءه الشديد من قرار مورينيو إخراجه من الملعب في الدقيقة 59، عندما كان ريال مدريد متأخراً بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
ونقل موقع " GiveMeSport " الرياضي، استناداً إلى رواية صحفي إسباني حضر المواجهة، أن اللاعب البرازيلي اعترض على التبديل متسائلاً بغضب: "لماذا يستبدلني؟".
وظهر فينيسيوس وهو يلوح بذراعيه معبّراً عن عدم رضاه، قبل أن يتجه نحو مقاعد البدلاء، في مشهد أثار الانتباه خلال المواجهة الأوروبية.
وذكرت التقارير أن اللاعب ألقى رباط معصمه على الأرض أثناء خروجه، في حين حاول بعض أعضاء الجهاز الفني تهدئته.
وأكدت صحيفة "آس" الإسبانية أن الجناح البرازيلي أظهر انزعاجه من التغيير، خصوصاً بعدما ارتكب خطأ خلال الشوط الثاني أسهم في زيادة الضغط على فريقه.
لم يقدم فينيسيوس جونيور الأداء المنتظر منه خلال الدقائق التي شارك فيها أمام روما، إذ عانى من صعوبة في تجاوز الرقابة الدفاعية وافتقد فاعليته المعتادة في الثلث الهجومي.
وبحسب الإحصاءات الواردة في التقارير المتداولة، لم يسدد اللاعب أي كرة على المرمى، كما لم يصنع فرصة مباشرة للتسجيل طوال فترة وجوده في الملعب.
وبلغت دقة تمريراته نحو 80 في المئة من أصل 15 تمريرة، بينما فقد الاستحواذ على الكرة في ست مناسبات، ولم ينجح في تنفيذ أي مراوغة مكتملة.
لكن مورينيو رفض تحميل اللاعب المسؤولية الكاملة عن أدائه المتواضع، مشيراً إلى أن الخطة التي اعتمدها مدرب روما جيان بييرو غاسبريني صعّبت مهمة فينيسيوس، خصوصاً مع التفوق العددي للمنافس على الأطراف.
وأوضح المدرب البرتغالي أن روما نجح في خلق مواقف هجومية ودفاعية معقدة على الجهة التي شغلها فينيسيوس، ما دفعه إلى إعادة تنظيم الفريق وإجراء تغييرات في الشوط الثاني.
تطرق جوزيه مورينيو، خلال المؤتمر الصحفي عقب المباراة، إلى اعتراض فينيسيوس على استبداله، مؤكداً أن شعور اللاعب بالإحباط أمر مفهوم، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بلاعب مهم يرغب في مواصلة المشاركة.
وأوضح المدرب البرتغالي أنه لا يعارض شعور اللاعبين بالغضب من قرارات التبديل، لكنه لا يحبذ التعبير عن ذلك بتصرفات انفعالية، مثل ركل الأشياء أو إلقاء زجاجات المياه.
وشدد على أن الأهم بالنسبة إليه هو موقف اللاعب بعد نهاية المباراة، مؤكداً أن فينيسيوس كان سعيداً جداً بالفوز الذي حققه الفريق.
وأشار مورينيو إلى أن اللاعبين مطالبون بالقدرة على التحكم في مشاعرهم خلال المباريات الصعبة، موضحاً أن فينيسيوس حاول التعامل مع الظروف التي واجهها رغم الضغوط المحيطة به.
لم يقتصر حديث مورينيو على أحداث مواجهة روما، بل انتقد أيضاً توقيت الإعلان عن إيقاف فينيسيوس جونيور أربع مباريات في الدوري الإسباني.
وأوضح أن ريال مدريد علم بالعقوبة قبل ساعتين فقط من انطلاق المواجهة الأوروبية، معتبراً أن توقيت الإعلان لم يكن مناسباً، وقد يضع اللاعب تحت ضغط نفسي إضافي قبل مباراة مهمة.
وأبدى المدرب البرتغالي استياءه من الطريقة التي جرى بها إبلاغ النادي بالعقوبة، متسائلاً عن سبب عدم تأجيل الإعلان إلى ما بعد المباراة.
وتأتي العقوبة، بحسب التقارير الصحفية، على خلفية واقعة تتعلق بشد شعر أحد المنافسين خلال مواجهة فياريال، ما يهدد بغياب فينيسيوس عن عدد من المباريات المقبلة في الدوري الإسباني.
وتزيد هذه التطورات الضغوط على الجناح البرازيلي قبل المرحلة المقبلة، خصوصاً مع اقتراب المواجهة المرتقبة أمام برشلونة.
ورغم غضبه من الاستبدال، انتهت ليلة فينيسيوس بفوز ثمين لريال مدريد، بينما خرج مورينيو من الملعب الأولمبي بانتصار لافت أمام فريقه السابق، بعدما نجحت تغييراته في تحويل مباراة بدت خاسرة إلى واحدة من أكثر المواجهات إثارة في دوري أبطال أوروبا.