2026-07-27
أصدر الكادر الإداري في مديرية الصحة بمحافظة درعا، الإثنين، بياناً طالب فيه وزير الصحة السوري مصعب العلي، بالتراجع عن قرار إعفاء مدير الصحة بدرعا، زياد المحاميد، وإعادة تقييم أداء المديرية بالمحافظة.

وأوضح البيان أن "الدكتور زياد المحاميد، جرى تكليفه مديراً لصحة درعا بعد مدة وجيزة من تحرير سوريا من حقبة النظام المخلوع، ضمن فترة كانت من أصعب الفترات من حيث قلة الإمكانات والموارد المتاحة وضمن فترة رفض الكثيرين التقدم لاستلام أي منصب".

وأكد البيان أن العاملين في المديرية شهدوا للمحاميد خلال تلك الفترة "تفانياً في العمل وحب مساعدة الناس والإخلاص وحسن المعاملة والعمل على تطوير الواقع الصحي"، مشيراً إلى أن المحاميد "عمل جاهداً على ترميم المشافي والمراكز، وتأمين بعض الأجهزة الحديثة من قبل المجتمع المحلي".

وأعلن الموقعون على البيان تضامنهم الكامل مع الدكتور زياد المحاميد، وطالبوا بـ "التراجع الفوري" عن قرار إعفاء المحاميد الصادر عن وزير الصحة، بالإضافة إلى إعادة النظر في التقييم الصادر بحق مديرية صحة درعا "نظراً للإجحاف التام بحق المجتمع المحلي وما قدّموه للقطاع الصحي".

وفي وقت سابق من الإثنين، ذكر المحاميد عبر منشور على فيس بوك، أنه تلقى "إشعاراً" بإعفائه عن منصبه كمدير لصحة درعا، وذلك خلال لقاء جمعه بوزير الصحة مصعب العلي أمس الأحد.

وأوضح المحاميد أنه حين سأل عن سبب القرار، جاء الجواب بأن "مديرية صحة درعا حصلت على ثاني أسوأ تقييم بين مديريات الصحة في المحافظات".

وأعرب المحاميد عن استغرابه إزاء التقييم، في ظل الواقع الصحي المتردي في محافظة درعا بعد سقوط نظام الأسد، من جراء "حجم الدمار الذي أصاب المؤسسات الصحية، والنقص الكبير في الكوادر والتجهيزات والإمكانات".

وتساءل إن كانت الجهة المشرفة على التقييم قد "احتسبت ما أُنجز خلال الفترة الماضية، رغم أن الوزارة لم تتمكن من توفير الحد الأدنى من الاحتياجات، واضطرت مديرية الصحة إلى سد العجز بالاعتماد على المجتمع المحلي، وأصحاب الأيادي البيضاء، والمنظمات الداعمة، لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية للمواطنين".

وتابع: "ما سلّم التقييم الذي استندت إليه الوزارة؟ وما هي معاييره؟ وهل تم إبلاغ المديريات به مسبقاً؟ وهل أُعطيت فرصة للاعتراض أو توضيح الظروف الاستثنائية التي تعمل فيها كل محافظة؟".



ولدى تواصل موقع سوريا اكسبو مع مدير الصحة بدرعا، أكد أن الوزير أبلغه بأن سبب إعفائه يتمثّل في "عدم وجود تقدم بالقطاع الصحي بمحافظة درعا".

وطالب المحاميد وزارة الصحة بتوضيح سبب "الإعفاء" الوارد في القرار، كي لا يُفهم من قبل البعض بأنه مرتبط بـ "فساد إداري أو أخلاقي، أو اختلاس أموال أو ما شابه". وأضاف: "أدعو الوزير أن يبيّن للسوريين سبب الإعفاء بشكل واضح".

عدد المشاهدات: 82635
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة