2026-02-16
أكد وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، خلال حفل إطلاق مدونة السلوك المهني والأخلاقي لقطاع الإعلام في سوريا لعام 2026، أن المدونة تمثل "جهداً جماعياً" شارك في إنتاجه أكثر من ألف صحفي، عملوا عليها لأشهر طويلة.

واعتبر المصطفى أن "مدونة السلوك المهني" هي "الأهم على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" نظراً لتفصيلها ووضوحها ومقاربتها لمختلف المفاهيم المهنية والأخلاقية.

وقال المصطفى إن المدونة "نقطة البداية وليست وثيقة عابرة"، مشدداً على أنها تخص جميع الصحفيين السوريين، ولذلك تقرر عقد مؤتمر سنوي يجمعهم لمناقشتها وتطويرها.

وأضاف أن "كل الأدبيات النظرية تؤكد أن وجود صحافة بناءة ومسؤولة خلال المرحلة الانتقالية هو ضمان النجاح الإعلامي"، محذراً من أن العمل الإعلامي من دون معايير ضابطة ومسؤولة "سيتحول قطعاً باتجاه الفوضى".

واعتبر الوزير أن توقيع مديري الجهات الإعلامية على المدونة يمثل "خطوة التزام من الإعلام الوطني"، مشيراً إلى أن العشرات من المؤسسات الصحفية تخطط لافتتاح مقار لها في سوريا، في مؤشر على ما وصفه باتساع هامش حرية التعبير، الذي قال إنه "استثنائي"، مؤكداً أن الحكومة أثبتت أن حرية التعبير هي الخيار الأجدى.



وانطلقت فعاليات حفل إطلاق مدونة السلوك المهني" في فندق الداما روز بدمشق تحت شعار "إعلام مهني.. وكلمة مسؤولة"، بحضور مسؤولين وإعلاميين وممثلي مؤسسات صحفية.

من جهته، قال ممثل اللجنة الوطنية المستقلة لمدونة السلوك المهني والأخلاقي للصحفيين وصناع المحتوى علي عيد إن المدونة "التزام وبداية محاولة لحماية الحرية"، مؤكداً أن المطلوب اليوم "إعلام حر ودقيق ومنصف يحترم الإنسان ويستعيد ثقة المجتمع".

وأضاف عيد أن التحديات تضاعفت مع الثورة الرقمية وتنامي دور الذكاء الاصطناعي، ما جعل أثر الكلمة "أسرع وأخطر"، مشيراً إلى أن المدونة ليست بديلاً عن القانون أو نصاً أخلاقياً جامداً، بل إطاراً للتنظيم الذاتي، معتبراً أن "الحرية التي لا تحرسها المعايير تتحول إلى فوضى، والاستقلال يحتاج إلى مسؤولية ومهنية".

بدوره، أوضح مدير الشؤون الصحفية في وزارة الإعلام عمر الحاج أحمد أن إطلاق المدونة يؤسس "لمرحلة جديدة في مسار إعلام وطني يستند إلى الحرية المسؤولة ويعلي من شأن الكلمة الدقيقة، ويجعل التنظيم الذاتي معياراً ناظماً للحق".

عدد المشاهدات: 54507
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة