2026-04-30
حققت سوريا تقدماً ملحوظاً في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026 الصادر عن مراسلون بلا حدود، في خطوة تعكس تحسناً تدريجياً في البيئة الإعلامية، حيث صعدت 36 مرتبة لتصل إلى المركز 141 بعد أن كانت في المرتبة 177 العام الماضي.

ووصفت المنظمة هذا التقدم بأنه الأكبر في تاريخ سوريا ضمن التصنيف، مشيرة إلى أن المرحلة الجديدة التي أعقبت نهاية حقبة طويلة من القيود، فتحت المجال أمام إعادة بناء المشهد الإعلامي على أسس أكثر انفتاحاً وتنوعاً.

وبيّنت المنظمة أن سوريا سجلت تحسناً في المؤشرات الخمسة المعتمدة لتقييم حرية الصحافة، وهي: الاقتصادية، القانونية، الأمنية، السياسية، والاجتماعية، مع تقدم واضح في المؤشر السياسي الذي ارتفع إلى المرتبة 103، إضافة إلى تحسن ملحوظ في بقية المؤشرات مقارنة بالعام السابق.



كما لفت التقرير إلى أن البلاد لم تسجل أي حالات مقتل لصحفيين أو متعاونين مع وسائل الإعلام منذ بداية العام الجاري، في مؤشر إيجابي على تحسن الظروف الأمنية المرتبطة بالعمل الصحفي.

عودة النشاط الإعلامي إلى دمشق وشهدت العاصمة دمشق عودة لافتة لوسائل الإعلام، حيث استأنفت العديد من المؤسسات الإعلامية التي كانت تعمل سابقاً خارج البلاد أو في مناطق أخرى نشاطها من الداخل، إلى جانب عودة وكالات الأنباء العالمية للعمل بسرعة بعد التحولات الأخيرة، ما يعكس استعادة تدريجية لدور سوريا الإعلامي على الساحة الدولية.

مرحلة جديدة نحو إعلام أكثر انفتاحاً وأكد التقرير أن المرحلة الحالية تشهد جهوداً لإرساء بيئة إعلامية قائمة على حرية التعبير وتعزيز استقلالية الصحافة، مع توجهات نحو تطوير إطار قانوني جديد يضمن حق الوصول إلى المعلومات، بدعم من الصحفيين والمؤسسات الإعلامية المحلية.

تحديات مستمرة وفرص واعدة ورغم هذا التقدم، أشار التقرير إلى أن المشهد الإعلامي لا يزال يواجه بعض التحديات، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، في ظل الحاجة إلى إعادة هيكلة القطاع الإعلامي وتعزيز استقلاليته. كما أن المرحلة الانتقالية تفرض تحديات مهنية على الصحفيين للحفاظ على التوازن والاستقلالية في بيئة إعلامية متغيرة.

تحسن أمني يفتح المجال للمستقبل وفي الجانب الأمني، أوضحت المنظمة أن تحسن الظروف داخل البلاد أتاح عودة عدد من الصحفيين إلى ممارسة عملهم، بعد سنوات من العمل في الخارج، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من النشاط الإعلامي ضمن بيئة أكثر استقراراً.

نظرة عالمية وعلى المستوى العالمي، أشار التقرير إلى تراجع عام في حرية الصحافة في العديد من الدول، حيث بات أكثر من نصف بلدان العالم ضمن فئة “الصعب” أو “الخطير”، في حين حافظت النرويج على صدارة التصنيف للعام العاشر على التوالي.

عدد المشاهدات: 19862
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة