2026-07-25
اعتذرت مديرية الثقافة في حلب، الجمعة، من السوريين وأهالي المدينة عن نشر إعلان لمحاضرة كان مقرراً أن يقدمها أنطوان سباط، مؤكدةً إلغاء الفعالية بعد أقل من ساعة على إعلانها.

وقالت المديرية، في بيان حمل عنوان "توضيح واعتذار"، إنها تعتذر "إلى الشعب السوري، وإلى أهالي حلب على وجه الخصوص، عن ظهور إعلان محاضرة للمدعو أنطوان سباط، الذي كان من المسيئين إلى الشعب السوري طوال أربعة عشر عاماً".



وأضافت أن سباط "وأمثاله غير مرحب بهم في أي منصة ثقافية"، مؤكدةً أن أمر محاسبته متروك للقضاء ضمن مسار العدالة الانتقالية في البلاد.

وأوضحت المديرية أن المحاضرة أُلغيت عصر أمس الخميس، بعد أقل من ساعة على نشر الإعلان.

كان المركز الثقافي في العزيزية، بالتعاون مع "ملتقى آفاق الفكري"، قد أعلن إقامة محاضرة لأنطوان سباط بعنوان "العنف.. آفة المجتمعات: الدوافع والحلول"، عند السادسة من مساء الأحد 26 من تموز الجاري.

وأثار الإعلان موجة انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع تداول صور لمنشورات سابقة على حساب يحمل اسم سباط، تضمنت مواقف مؤيدة للنظام المخلوع وتصريحات تحريضية بحق معارضيه.

وفي منشور مؤرخ في السادس من حزيران 2011، كتب سباط: "إذا هيك المعارضة؛ بنطلب من القيادة والجيش سحقها بالحديد والنار".

كما كتب في منشور آخر، مؤرخ في 12 من تشرين الثاني 2012: "عدا الدافع السياسي والطائفي للحرب المدمرة في حلب، بات جلياً أن الهجوم على حلب يحمل حقداً اجتماعياً وطبقياً من أهالي الريف على المدينة بأهلها ومعالمها وأسواقها ومعاملها وتنوعها ومجتمعاتها".

وتُظهر الصور المتداولة منشوراً ثالثاً يعود إلى الثامن من نيسان 2011، تناول فيه سباط مقتل 11 شخصاً في حمص، بينهم عميد وعقيد ورائد في جيش النظام المخلوع.

وطالب منتقدون بإلغاء المحاضرة، مستنكرين إتاحة منصة ثقافية رسمية لشخص دعا سابقاً إلى استخدام العنف ضد معارضي النظام المخلوع، في حين كان مقرراً أن يقدم محاضرة تتناول العنف ودوافعه وسبل معالجته.

ولم يوضح بيان مديرية الثقافة الجهة التي وافقت على إقامة الفعالية، أو كيفية نشر الإعلان قبل تدقيق اسم المحاضر ومواقفه السابقة.

تأتي الحادثة في ظل جدل متصاعد بشأن ظهور شخصيات فنية وثقافية ارتبطت بمواقف مؤيدة للنظام المخلوع على المسارح والمنصات الرسمية في سوريا.

وكان موقع سوريا اكسبو قد نقل، مطلع تموز الجاري، عن مصدر مطلع في وزارة الثقافة قوله إن بعض الموظفين داخل الوزارة يسعون إلى إعادة تقديم شخصيات فنية امتدحت النظام المخلوع، عبر تسهيل إقامة حفلات وفعاليات لها على المسارح الوطنية.

وأوضح المصدر أن معاملات الفعاليات تصل إلى ديوان الوزارة، قبل أن تصدر الموافقة عليها أو رفضها من مكتب معاون الوزير للشؤون الإدارية والقانونية، من دون العودة إلى الوزير في بعض الحالات، باعتبارها من الأمور الثانوية.

وأضاف أن المشكلة في ظهور من امتدحوا النظام المخلوع على المسارح الوطنية ترتبط بسلوك بعض الموظفين النافذين في أروقة الوزارة، والذين يسعون إلى إعادة تقديم شبكاتهم الفنية السابقة، سواء عبر تأخير وصول البريد إلى مكتب الوزير أو تقديم ملف على آخر.

عدد المشاهدات: 24632
سوريا اكسبو - Syria Expo




إقرأ أيضا أخبار ذات صلة