الفن والثقافة > انتقادات لاذعة تطول نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور.. ما القصة؟
2026-10-04
أثار قرار نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور تعيين الصحفي والكاتب وسام كنعان مستشاراً إعلامياً للنقابة، موجة من الجدل والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية المسار المهني والإعلامي لكنعان وعمله لسنوات في صحيفة "الأخبار" اللبنانية.
وتداول ناشطون منشورات تنتقد القرار، معتبرين أن تعيين كنعان يثير تساؤلات عن معايير اختيار المستشار الإعلامي للنقابة، ولا سيما في ظل ارتباط اسمه بالعمل في صحيفة "الأخبار"، المعروفة بمواقفها السياسية المؤيدة لـ "حزب الله" اللبناني.
كما أشار متداولون إلى عمل كنعان سابقاً في صحيفة "بلدنا" السورية، وإلى ظهوره ومشاركته في وسائل إعلام لبنانية خلال السنوات الماضية.
في المقابل، دافع عدد من الفنانين والكتاب عن كنعان، رافضين اختزال مسيرته المهنية في عمله بصحيفة "الأخبار". ومن بين المدافعين عنه الفنان سامر كحلاوي، الذي قال إن كنعان تعرض للاعتقال والملاحقة من قبل النظام السوري المخلوع، وإن منزله في بيروت كان مقصداً لعدد من المعارضين السوريين.
ووصف كحلاوي كنعان بأنه كاتب وصحفي سوري يمتلك تجربة مهنية وثقافية، داعياً إلى الابتعاد عن حملات التخوين والتركيز على بناء المؤسسات في سوريا الجديدة.
وفي حديث إعلامي لمنصة "بوسطة" عقب تعيينه، أوضح وسام كنعان أن علاقته بنقابة الفنانين لم تبدأ مع توليه منصب المستشار الإعلامي، مشيراً إلى أنه منتسب إلى النقابة بصفته كاتب سيناريو، وأنه سبق أن وجّه انتقادات علنية إلى مجلس النقابة وناقش أداءه عبر وسائل الإعلام.
وقال كنعان إن مجلس النقابة، برئاسة مازن الناطور، تعامل مع انتقاداته "بصدور رحبة"، وإن النقاشات والمشاورات بين الطرفين انتهت إلى اقتراح توليه دوراً رسمياً داخل النقابة.
ونفى كنعان أن يكون تعيينه مرتبطاً بالتخلي عن انتقاد النقابة، مؤكداً أن الاتفاق مع النقيب وأعضاء المجلس يتضمن الاستمرار في طرح ما يستحق الانتقاد بصورة علنية.
وأوضح أن مهمته الأساسية تتمثل في تعزيز التواصل بين النقابة والصحفيين السوريين، وتولي توضيح القضايا التي تحتاج إلى رد أو شرح إعلامي.
كما تحدث عن ملف آخر قال إنه سيكون من أولويات عمله، يتمثل في الدفع نحو وضع حد أدنى للأجور للعاملين في الدراما السورية، معتبراً أن تنظيم أجور العاملين في هذا القطاع يمثل قضية أساسية بالنسبة إلى العاملين في المهنة.
يأتي الجدل حول كنعان في سياق أوسع من النقاشات التي تشهدها الأوساط الفنية والإعلامية السورية بشأن شكل المؤسسات النقابية بعد سقوط نظام الأسد المخلوع، ومعايير اختيار الكوادر التي تتولى أدواراً فيها، ومدى الفصل بين التاريخ المهني للأفراد وبين مواقفهم السياسية السابقة.
وبينما يرى منتقدو التعيين أن العمل الإعلامي السابق لكنعان، ولا سيما في "الأخبار"، يستوجب المساءلة والتوضيح، يرى مؤيدوه أن مسيرته لا يمكن اختزالها في مكان عمل واحد، وأن مواقفه وانتقاداته السابقة للنقابة خلال فترة النظام المخلوع تؤكد استقلاليته المهنية.
وبذلك، يبقى تعيين وسام كنعان مستشاراً إعلامياً للنقابة موضع جدل، وسط انتقادات طالت نقيب الفنانين مازن الناطور على خلفية القرار، مقابل من يرى في خبرة كنعان الصحفية إضافة للنقابة.