يشكل الارتفاع الكبير في أجور المواصلات من العاصمة دمشق إلى مركز مدينة دير الزور خلال الأشهر القليلة الماضية وخاصة بعد فتح الطريق بين المدينتين معضلة كبيرة لعدد كبير من أهالي دير الزور المتواجدين في العاصمة والراغبين في العودة إلى مدينتهم.

يقول عبدالله السالم (من دير الزور مقيم بدمشق) لموقع الحل، إن “أسعار النقل إلى المدينة أو ريفها ارتفعت بشكل كبير خلال الشهرين الماضيين علماً أن الطريق أصبح تحت سيطرة الحكومة بشكل كامل ولا تحتاج لطرق معقدة وطويلة للوصول.

وأضاف السالم، أن “سعر التذكرة للشخص الواحد وصلت إلى 15 ألف ليرة في البولمان الذي يسع 45 راكباً و25 ألف ليرة للسيارة نوع فان التي تسع 12 راكباً، وهو مبلغ كبير جداً بالنسبة للعوائل ذوي الدخل المحدود”.

وتابع السالم، “كان من المنتظر أن تكون أسعار النقل أقل من ذلك وخصوصاً بعد فك الحصار عن أحياء المدينة، لكن شركات البولمان تبحث عن الربح ولديهم سلطة مطلقة وبدون أي رقابة.

بينما تقول حنان العيسى (معلمة من دير الزور كانت مقيمة في دمشق) لموقع الحل، إن “الاستغلال الذي تقوم به شركات النقل في الفترة الأخيرة فيما يتعلق بأجور المواصلات أمر غاية بالسوء، فنتيجة ذلك الاستغلال تركت زوجي وأولادي في دمشق، وسافرت لوحدي إلى المدينة، بعد القرار الذي أصدرته وزارة التربية ، بعودة المدرسين لمدينتهم، فليس لدي القدرة على دفع مبلغ يتجاوز المئة آلف ليرة، ثمن تذاكر السفر فلدي خمسة أبناء وزوج عاطل عن العمل نتيجة إصابته في قدمه”

وحددت وزارة النقل، تعرفة منخفضة لأبناء دير الزور المسافرين من دمشق باتجاه مدينتهم، ويبلغ قدرها /5000/ ليرة للراكب الواحد في الذهاب والإياب مع حسومات خاصة للعائلات المسافرة، بحسب ما نقلته صحيفة البعث.

ويؤكد جميل الموسى (صاحب تكسي أجرة ويعمل على خط دمشق– دير الزور)، أن من أسباب ارتفاع أجور النقل أيضاً، “ارتفاع أسعار قطع الغيار بنسبة 400%، وارتفاع أسعار زيت المحركات بشكل كبير، وكل هذه التكاليف تحسب على التعرفة، ويتحملها السائق أيضاُ، على حد قوله.

ويشير الموسى، إلى أن غياب المنافسة بين شركات القطاع الخاص، وقلة عدد الباصات والبولمانات وتكاسي الأجرة العاملة على خط دمشق دير الزور، ساهم بشكل كبير في ارتفاع أجور النقل.

إقرأ أيضا أخبار ذات صلة