أكثر من 80% زادت نسبة الغش وبالأخص في المواد الغذائية كما أكد العضو في جمعية حماية المستهلك جمال السطل أنه ليست العبرة في إقامة المؤتمرات للأكل في «البوفيهات» وإنما التوصل لتوصيات تطبق على أرض الواقع، ورأى السطل أن نسبة الغش ارتفعت منذ إلغاء قانون سلامة الغذاء والدواء بعد إصدار قانون التموين 14، داعياً إلى إعادة تفعيل هذا القانون.

غش الحليب عبر إضافة ماء نظيف أو اللبن عبر إضافة النشاء والجيلاتين، قد يكون أمراً بسيطاً وعادياً، فهنالك بعض حالات الغش الشائع التي يقوم فيها المصنع بإضافة مواد كارثية يمكن أن تودي بصحة المواطن كما تقول مديرة المخابر في وزارة التجارة الداخلية لينا عبد العزيز، مشيرة إلى أن أكثر المواد التي يتم فيها الغش: العسل والحليب واللحوم والزيت والمشروبات والعصائر.

طرق غش مرعبة

رغم كل ما نراه ونسمع به من غش في المواد الغذائية لكن مديرالتجارة الداخلية و حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية د.حسام نصر الله اعتبر أن عناصر حماية المستهلك تقوم بدور استثنائي في عملية ضبط الغش وخاصة في مجال الأغذية بالمقارنة مع عدد المراقبين الذين لا يتجاوزون 100 مراقب في حين هنالك 30 ألف فعالية بحاجة إلى مراقبة، فوعي المواطن وتعاونه من خلال عين المواطن سهلا عمل المراقبين، فبعض الأماكن التي يتم اكتشافها موجودة ضمن حارات وأماكن لا تخطر ببال أحد، مدللاً على ذلك بمعمل الكابلات المزورة الذي تم ضبطه بناء على إخبارية من أحد المواطنين.

قد يوجد الغش كما أكد نصر الله في حقيقة البضاعة أو طبيعتها أو صفاتها وقد يصل إلى ما تحتويه من عناصر داخلة في التركيب، مدللاً على ذلك بما تم ضبطه في الفترة الماضية في حماة لمعمل يقوم بغش الألبان باضافة مادة كيميائية- مشيراً إلى أن طرق الرقابة تكون إما بالمشاهدة كتغيير تاريخ أو وجود أدوات الغش أو عبر سحب العينات والتأكد من مطابقتها للمواصفات عن طريق المخبر حيث يتم حجز العينة وإتلافها في حال كانت النتائج غير سليمة.

مشكلة مهمة رآها نصر الله ألا وهي التزوير فقد تم ضبط أكثر من ورشة تقوم بتزوير الماركات العالمية عبر تعبئتها بنفس العبوات واللصاقة بشكل مرعب وهذا كله إضرار بالمنتج الوطني، متحدياً أن تكون هنالك شكوى واردة إليه غير معالجة فباب مكتبه لا يغلق على مدار أغلب الساعات.

القوانين غير كافية

رغم وجود قرارات وقوانين صارمة لكن إلى اليوم كل مياه الصرف الصحي تستخدم في ري الخضر ولا تزال تستخدم أنواع من المبيدات الحشرية الممنوعة دولياً والقاتلة والناقلة للأمراض حسب المستشار والخبير الزراعي والغذائي حسان قطنا، مشيراً إلى أن هنالك عشرات الورشات غير المرخصة تحت شماعة الأزمة والتسهيلات تقتل 100 شخص من خلال منتجاتها. مدير الجودة في وزارة السياحة زهير أرضروملي أكد أنه تم تنظيم 900 ضبط منذ بداية العام وإغلاق 186 منشأة، مشيراً إلى أن وزارة السياحة قامت بتفعيل نظام «الهاسب» في المنشآت السياحية مؤخراً والذي يضمن سلامة المأكولات التي تواجه مخاطر كيميائية وجرثومية وهذا من شأنه التقليل من حالات التسمم الغذائي وخاصة بالنسبة للمايونيز والمتبل.

إقرأ أيضا أخبار ذات صلة