تتزايد شكاوى المواطنين من ارتفاع تعرفة العلاج لدى العديد عيادات الأطباء أو في معظم المستشفيات الخاصة وغياب أي ضوابط أو رقابة حقيقية، وهذا يتضح من خلال زيادة الضغط على المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية، التي ورغم إعادة تأهيل المتضرر منها وافتتاح المنجز منها، إلا أنها تواجه ضغطاً شديداً.

هذه الفوضى في تسعيرة العلاج يمكن ملاحظتها بوضوح من خلال التباين الكبيرة في تعرفة كل طبيب والمبالغ الخيالية التي تتكبدها العائلات التي تضطر لإدخال مرضاها إلى المستشفيات الخاصة، فما هو دور نقابة الأطباء؟ وماذا عن رقابة مديريات الصحة في مختلف المحافظات؟.

جزء من المشكلة المشار إليها تتمثل في انحياز نقابات الأطباء وعدم تعاملها مع ملف تعرفة معاينة الأطباء بما يخدم مصلحة المرضى والطبيب معاً، بدليل محدودية الإجراءات المتخذة بحق بعض الأطباء الذين يتقاضون تعرفة تتجاوز 10 آلاف ليرة وتصل مع التحاليل والصور لأكثر من 25 ألف ليرة، ومع ذلك لا يدفعون ضرائب في العام لا تتجاوز أحيانا أجور معاينة مريض أو مريضين!! إضافة إلى الأخطاء الطبية التي تسببت بضرر كبير لكثير من المرضى.

ما تسببت به الحرب من تأثيرات سلبية على البيئة والصحة والضغوط الاقتصادية والمعيشية زاد من نسبة الإصابة بالأمراض في سورية، وهو ما يعني الحاجة إلى العلاج، وبالتالي فإن جميع الأطباء والمراكز الصحية المستشفيات الخاصة معنية مثلها مثل غيرها بالمساهمة في دعم صمود أبناء الوطن ومساعدتهم على تخطي المشاكل والصعوبات الصحية التي تواجه الشرائح الاجتماعية لاسيما الفقيرة وأصحاب الدخل المحدود.

ليس هناك من يطالب أن تكون خدمات القطاع الصحي الخاص مجانية أو بتكلفتها، لكن المطالبة أن تكون حقيقية بعيدة عن الاستغلال والاستثمار التجاري، تراعي ظروف الحرب وما تمر به البلاد من أوضاع اقتصادية صعبة وإلا فما هي المهمة الوطنية لهذا القطاع، علماً أن هناك تجارب إيجابية محدودة بادر بتنفيذها بعض المستثمرين في هذا القطاع والأطباء العاملين فيها، والأمل أن تنتشر وتتوسع أكثر.
09/09/2019
عدد المشاهدات: 7503
اسعار صرف العملات
www.syria-ex.com

إقرأ أيضا أخبار ذات صلة